التخطي إلى المحتوى

شاهدت بالأمس السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي وهو يحلف اليمين الدستورية أمام مجلس النواب، بمنتهى الاهتمام ففي كلام الرجل دائما استشعر الأمل واقول بنفس راضيه لقد من الله علينا بعد صبر و طول إنتظار برئيس عندما يتحدث ترى فيه الأب الذي يتحدث لابناءه فكم هو قريب من القلوب ولن اتطرق إلى شيء بعيد عن بنو جيلي في هذا المقال أنني اكتب إليكم بضمير مستقر ونفس راضيه .

 

1- هل سبق وعارضت قرارا رئاسيا قبل ذلك؟

 

في السياسة الاختلاف وارد وبعضه حميد إذ يقرب واقع الأمور ويجعلنا نلتفت إلى ما لا نراه بأعيننا ويوسع مداركنا نحو ما يدور حولنا و أقول أنني اختلفت مع قرارات الرئيس مرات دون تروي ودون بحث وفهم واقعي للأمور لكن لم يتم معاقبتي على خلافي هذا ما دمت التزم التعبير السلمي عن رأيي الذي يعنيني وحدي ما دمت بعيدا عن موضع المسؤولية.

لذا يا صديقي العزيز عندما يهاجم المغرضون وأعداء الوطن دولتنا بأنها تتعقب الشباب وتلاحقهم قضائيا فهذا غير صحيح، وحاشا أن تكون دولة المؤسسات العريقة منذ فجر التاريخ إلى يومنا هذا، أن تتعقب شخصاً يعبر عن رأيه بمنتهى السلميه.

عندما تنظر بعين المواطن المصري البسيط إلى الأمر تراه واضحاً في كل منزل وكل شارع وكل قريه مصريه الان شهيدا من رجال الشرطة والجيش وحتي من المدنيين الأبرياء هل ترى أنه من العدل أن تطالب بحرية التحريض نحو الوطن الا تشعر بالخذي عندما ترى صورة مجند برئ قتل غدرا وانت جالس في منزلك تدعو وتحرض وتشحن الأجواء

أولويات الدولة المصرية الآن شديدة الوضوح ويتضح للجميع الجهود الحثيثة لإعادة الأمن والاستقرار فى شتى ربوع المحروسة.

هل نخالف في مصر العهود الدولية لحقوق الإنسان

يا صديقي العزيز من أبسط حقوق الإنسان حول العالم هو الحق في الحياة، ولصون هذا الحق وحمايته يستشهد كل يوم العشرات من أبناء وطنك

مدافعين عنك وعن حقك في الحياة ألا تشرد وتصبح في عداد اللاجئين أو تقتل من عصابات متطرفة بدم بارد.

2- هل ترى أي تحسن في الاقتصاد المصري؟

ولعل أهم ما يميز الشعب المصري العظيم صبرة الشديد وقوة تحمله التي يتحدث عنها تاريخ ممتد وحافل بالبطولات منذ أكثر من 5000 عام

وعندما راهن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على شعب مصر كان يعلم أنه صادق الحس فقد أختار أن يتحمل المسؤولية الكاملة لقيادة دولة بحجم مصر في هذه الأوضاع الاستثنائية ليس داخليا فقط بل في كل منطقة الشرق الأوسط.

هل مللت من الصبر يا صديقي انا افكر معك بصوت عالي الان أخبرني ماذا جنيت من الإجراءات الاقتصادية التي تقوم بها الحكومة المصرية الآن ؟

عندما تسلم الرئيس المصري مقاليد السلطة اتخذ قرارات لحماية دولة على وشك الغرق واحتياطي نقدي على وشك النفاذ و جهاز إداري مهلهل ارثا قد خلفته السنوات الأخيرة لحكم مبارك وفوضى ما بعد 25 يناير فشمر عن ساعديه وطلب منا العون .

الثبات دوماً للصادقين يا صديقي العزيز والفيصل بيني وبينك الأيام المقبلة والواقع الذي نراه يتحقق على أرض مصر.

3- هل توسعت سلطات وصلاحيات المؤسسة العسكرية في مصر مؤخراً؟

أقدم جيوش العالم الوطنيه المنظمة هو جيش مصر العظيم ومنذ فجر التاريخ وتوحيد الملك مينا للقطرين وحتى اللحظة التي أكتب فيها هذا المقال يضرب جيشنا الوطني أروع مثال على حماية الشعب المصري والزود عن أرضه وعرضه.

وبحكم الموقع والموضع المصري وخريطة القوى السياسية في العالم كان يتحتم علينا أن نكون دولة ذات جيش يتقدم دائما صفوف البناء والتنمية فيد تبني ويد تحمل السلاح.

والدعم الذي تقدمه المؤسسة العسكرية المصرية لأبناء الشعب هو حق أصيل لنا فلا تفرقة بيني كمواطن مدني وأخي ضابط الجيش وابن عمي رجل القضاء نحن نعمل جميعا تحت شعار واحد وتحت رايه واحدة مكتوب عليها تحيا مصر.

ولا أرى مستفيداً ممن يروج لتفشي قدرات الجيش الاقتصادية بشكل سلبي سوا شخص حاقد على الوطن يسعى لإضعاف قواه ويحاول أن يضرب العلاقة الخالده بين أبناء الوطن الواحد.

وكأن هذه الشركات تعمل لصالح إسرائيل مثلاً!!

جيشك المؤسسة الوطنية الصامدة المنظمة يسعى لإنجاز تطلعات رئيس طموح يحلم بأن يرتقي بهذا الوطن هل يزعجك هذا الأمر؟

هل يزعجك طريقاً طوله آلاف الكيلومترات يتم إنجازه في وقت قياسي ومواصفات عالمية؟

هل تزعجك مشاريع الأمن الغذائي التي تقدم أفضل جودة وأقل سعر لك كمستهلك؟

هل يزعجك تعمير واستصلاح الأراضي؟

إذا كنت منزعجا من كل هذا يا صديقي العزيز فعليك جدياً أن تراجع أفكارك وقناعاتك وإذا كنت ترى أن الإنجاز العظيم الذي تحققه الهيئة الهندسية للقوات المسلحة هو تدخلا في سياسية الدولة المصرية واقتصادها فأنت مخطئ

نؤمن جميعاً أن المهمة الاولي لقواتنا المسلحة هي الدفاع عن الدولة المصرية في البر والبحر والجو وحماية حدود الدولة وحفظ الأمن والاستقرار.

ولا أرى تقصيرا أو تخاذلا ولو من جندي حديث الالتحاق بها في هذا الأمر

الدوافع الوطنية لدى قواتنا المسلحة واضحة للجميع والتطور الهائل في التسليح والتدريب على المهام القتالية يرعب قلوب أعداء الوطن.

4- هل سياسة الاقتراض الحالية تضر بالاقتصاد الوطني؟

دعني اختصر الإجابة على هذا السؤال بكلمات قليلة

عندما تذهب لأحد البنوك المحلية لاقتراض مبلغا محدوداً من المال هل تأخذ المبلغ هذا دون ضمانات سداد؟

لابد للبنك أن يتأكد أولا من قدرتك على سداد الأقساط ليقرر منحك هذا القرض

وإذا كان وضعك مستقر ووافق البنك على منحك القرض فهذا يجلب لك ترحيبا من الشركات والهيئات للتعامل معك فأنت مستقر قادر على الوفاء بكل التزاماتك ، القصة نفسها تنطبق على القرض الذي تسعى مصر للحصول عليه..

الموافقة من قبل صندوق النقد الدولي تعني ثقة في الاقتصاد المصري بأنه صامد وقوى ومؤهل للاستثمار إذن فالهدف ليس القرض بحد ذاته لكن جلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وما يليها من توفير الآلاف من فرص العمل للشباب.

5- هل باعت الدولة المصرية أرضها فعلاً؟

لقد تحدثت كما تحدث غيري في هذا الأمر مرات عدة

ولكني أعيد إليك وجهة نظري المتواضعة في هذا الصدد

– لا يرضيني كمواطن مصري أن نفقد ولو حبة رمل واحدة من أرض هذا الوطن

– على مر العصور جيش مصر العظيم هو جيش دفاع وليس جيش احتلال

– دافع جيشنا العظيم عن أرض مصر ولايزال وليس مصر وحدها بل والأرض العربية أيضا

– لا نغتصب ما ليس لنا ولا نعتدي على حقوق الآخرين

– شراكتنا مع المملكة العربية السعودية أكبر وأعمق من حدود دول فنحن معا في بوتقة واحدة

– السعي المشترك لتحويل البحر الأحمر إلى أهم منطقة بحرية اقتصادية وسياحية يتطلب ترسيم الحدود حتى يتم البدء في تنفيذ المشاريع العملاقة المتفق عليها

– بحكم الأمانه والواجب المكلفة به قواتنا المسلحة أخذنا ما لنا وتركنا ماليس لنا.

– كثرة الثرثرة في هذا الأمر تنعكس سلباً على الروح المعنوية لأفراد القوات المسلحة وسط اتهامات من جماعة الإخوان الإرهابية بالتفريط في أرض هي ليست لنا لا تاريخيا ولا جغرافياً.

6- هل يتصالح الرئيس مع الإخوان المسلمين يوماً؟

منذ أن كان وزيرا للدفاع وأنا اتابع أحاديثه يتحدث بكل الصدق والأمانة في كونه اختار أن يكون في صف الشعب المصري ولا أرى أن قائدا بحجم السيسي ونبل أخلاقه يفعل شيئا ضد إرادة الشعب المصري ونحن كشعب لن نضع أيدينا في أيدي ملطخة بدماء إخوتنا ورئيسنا لن يفعل ذلك.

7- هل يتسامح السيسي مع الفاسدين؟

كل يوم يمر يثبت لنا حسن الظن وحسن الاختيار في رجل يحارب الفساد بالف ذراع ولا يسمح لفاسد أن ينعم بمال وعرق وجهد الشعب المصري ، تتساقط شبكة الفساد. ويستمر بنفس العزم ونفس الجهد لضحد محاولات الفاسدين في استنزاف ثروات الشعب الكريم.