التخطي إلى المحتوى

عثرت إحدى البعثات الأثرية العاملة بالإسكندرية قبل أسابيع ، ويرجح أن يعود التابوت لأكثر من 2000 عام ،  التابوت مصنوع من الجرانيت قاتم اللون ، ومن غير المعتاد العثور على مثله في هذه المنطقة بالاسكندرية ، ربما وجود توابيت من هذا الحجر ومثل هذه النوعية كان اكتشافه معتادا بشكل كبير في وادي الملوك بالأقصر ، ليفتح جدالا واسعا على شبكات التواصل الاجتماعي ليس فقط في مصر ، ولكن  الموضوع وصل إلى شتى أنحاء العالم ، وصارت قصة العثور على التابوت يتناقلها العالم بالشائعة أحيانا و بالتحري والبحث في تاريخ مصر الفرعونية أحيانا أخرى .

تقع الإسكندرية في أقصى شمال جمهورية مصر العربية واكتسبت اسمها نسبة للاسكندر المقدوني أحد أعظم قادة التاريخ اليوناني القديم ، الذي أتى إلى مصر بجيش كبير في أعقاب هزائم الفرس المتوالية على يد المقاومة المصرية ، وقد اصدر اوامره حينها للمهندس الخاص به لتحويل قرية الصيادين المعروفة بفاروس إلى مدينة تحمل اسمه وكان هذا تقليدا يتبعه الاسكندر في كل مكان يذهب الية .

أين دفن الإسكندر الأكبر وما علاقة تابوت الاسكندرية به

وفقا للمصادر التاريخية التي لدينا فقد توفي الإسكندر في إحدى الحملات التي كان متجها فيها إلى الهند ، ونقل إلى عدد من المدن حتى كانت الاسكندرية مثواة الاخير وقد قام على مراسم دفنه القائد بطليموس الذي اقتطع مصر من مملكة الإسكندر العظيمة حينها لتصبح مملكته التي تحمل اسمه ، وتشير المصادر أن الإسكندر قد حنط ودفن على طريقة المصريين القدماء ، ويجب علينا ان نعرف ان هذا لم يكن معتادا عند قدماء اليونانيين الذين كانوا يحرقون جثث موتاهم وتحفظ داخل اناء صغير يدفن في حفرة .

لكن كم سبق واشرنا فقد دفن الاسكندر كالفراعنة ورغم ضعف المصادر التي تصف شكل مقبرته لكن ما وصل الينا عنها أنها كانت مقبرة رائعة مثل مقابر الفراعنة تماما وقد دفن الاسكندر داخل تابوت من الذهب الخالص ، ووضع على رأسه تاجا من الذهب المطعم بالجواهر الثمينة ، ولكن المقبرة تعرضت للنهب المتكرر خصوصا ع توالي  الحروب وحاجه قادة البطالمة للمال فقد تم استبدال التابوت الذهبي بأخر مصنوع من الزجاج .

وبالتزامن مع عدد كبير من الاكتشافات الاثرية التي تمت مؤخرا وأعلنت عنها وزارة الاثار ، يتم الاعلان عن اكتشاف تابوت الاسكندرية ، وبين يوم وليلة ينتشر الخبر على شبكات التواصل الاجتماعي وتلاحقة الشائعات ، ووفقا لتصريحات  الدكتور أيمن عشماوي ، رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة ، إنه تم العثور على التابوت حوالي 16.4 قدم تحت سطح الأرض، وتشير أختام الدفن القديمة ، بين غطاء التابوت والجسم الداخلي إلى أن التابوت على الأرجح بقي مغلقاً لمدة 2000 عام.

ولا صحة لما يتم تداوله حاليا على مواقع التواصل الاجتماعي ، الأمر لا يتعدى الشائعة التي انتشرت كالنار في الهشيم ،  بينما البيانات الرسمية لوزارة الآثار خلت من أي تفاصيل تتعلق بنهاية العالم حال فتح التابوت كما يروج الآن ، او حتى حدوث ظلام يدوم لالف عام .

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *