التخطي إلى المحتوى

لم يكن يتخيل يوما أنه سوف يجلس أمام كل هؤلاء ليبرر ما فعلة طوال سنوات ، لن يفهمها احد ولن يصل إليهم ما يريد قولة ، هل يفهم هؤلاء معني الحب الذي طالما حلم به ، هلي المبررات هذة كافية يقنعهم ان العادات والتقاليد البالية لم يعد لها مكانا بينهم ، كل هذة الكلمات التي يرددها الجميع دون فهم ن ودون اي محاولة منهم للتعقل والسماع إلى ما يقول من خلال قلوبهم ومشاعرهم لا من خلال كلمات باليات .

 

الطريق إلى سوهاج طويل ، طول ساعات الليل الذي يحب أن يسافر فية دائما ، هو والليل عشرة عمر وبينهم الكثير من الأسرار ، لا يكاد يذكر اول يوم ، سهر فيه بالقرب من جرن الذرة في الأرض الزراعية ، ينتظر دوره في دراس المحصول ، وحتى كلامه هذا لن يفهمه الا فلاح خرج من طين هذه الأرض وارتوي جبينة بعرقها ، بني لنفسه مملكة من الخيال ، فهناك على مرمى بصرة ، نهاية العالم والفاتنات ، وهناك على الجانب الآخر من الترعة ، حلم بعيد وطريق طويل ، وخلف هذا الجبل العتيد دولة أخرى وقوم أخرون ربما لا يتحدثون نفس اللغة ، أو حتى يرتدون نفس الملابس ، ربما هم قوم يأجوج ومأجوج الذين يسمع عنهم دوما في خطب الجمعة وويلات نهاية العالم ، او ربما خلف هذا الجبل صحراء شاسعة ولا بشر فيها ، والحقيقة أن خلف هذا الجبل لم يكن سوى قرية ملاصقة لقريته التي نشأ فيها هناك في حضن الجبل بأقصى الصعيد .

 

  • لم يكن ساذجا إلى هذا الحد
  • أخبرني أنه كان يظن أنه أقصى ما تراه عينه هو نهاية العالم ؟
  • بلي وهو محق ، فكان فعلا أقصى ما يرى هو نهاية عالمة ، ومنتهي أحلامه أن يخرج من هذا العالم يوما ، ربما يطير إلى حلم آخر ، وبلد أخر واناس اخرين  لقد كان حالما منذ الطفولة ، لا يمكن لأحد ان يوقف خطواته ، ولا يتدخل أحد في اختياراته .

لم يقطع حبل افكاره ن وذكرياته عن ايام الصبا سوي صوت بائع الشاي ، مرددا عبارة اعتاد أن يسمعها كثيرا

الشاي لسة طالع الشاي ، الشاي واول محطة للشاي

لقد كان يعلم أن عاش في حياته كذبا ، يعادل ببائع الشاي هذا في سنوات عمره الطوال وأكثر ، فلا بائع الشاي هذه أولى محطاته فقد استقل القطار من الاسكندرية ، لكنة بائع مغلوب على امره يدفعة شقاء لقمة العيش في تزيين بضاعته ببضع كلمات كرسائل الهاتف المسجلة ، ربما يرددها يوميا أكثر من الف مره .

 

كلنا غلابة على باب الله يا استاذ ، قالها بائع الشاي بعنف ردا على على أحد الركاب قال لة في عصبية اتكل على الله ، فما كان من إبراهيم سوي النظر إليهم , اخرى سماعة الأذن ، بدأ يسمع اغنية ام كلثوم ظلمنا الحب ، وغاب مرة أخرى في عالمة .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *