التخطي إلى المحتوى

في كل معركة انتخابية هناك طرق ووسائل يقوم بها المرشح لإظهار نفسه ، والترويج لما يريد ان يقدمه ، يسعى من خلال ذلك أن يحصد أكبر عدد من الأصوات في صفة لصالح قائمته ، ثم يبدأ تنفيذ ما وعد به وفقا لآليات زمنية قطعها عهدا على نفسه ، هكذا يفعل الصادقين بالعهد والوعد ، لكن كيف تعرفهم ، وماهي هي مواصفاتهم ؟

استيقظت بالأمس على خبر أسعدني كثيرا ، منذ القراءة الأولى ، لقد حصل المرشدين السياحيين على موردا ماليا إضافيا بتعديل نسبة النقابة بتذكر أبوسمبل ، شيء جميل ومفرح حقا – لكن هل حدث هذا فعلا .

لا أدعي المعرفة بمعالي وزير الآثار شخصيا ولكنه استاذي لسنوات في الجامعة ، وبدأ حياته مرشدا باللغة الفرنسية قبل ان يتخذ الاتجاه الأكاديمي ويبتعد عن مزاولة المهنة ، شخص هادي ، متزن ، صنع نجاحات على الارض لا يمكن ان ينكرها احد ، وربما الكثير من المرشدين كانوا زملاء دراسة وعلي علاقة شخصية به ، لكن هل فعلا تم اتخاذ هذا القرار الذي إن تم سوف يشكل مكسبا كبيرا للمرشدين ؟

في الحقيقة لا

لم يحدث

اتذكر مرات عديدة  عندما تقابل اشخاص امام محطات المترو يحملون أوراقا يدعون انها ربما تمثل روشتات طبية ، او تحاليل او ما شابة ذلك ويطلبون الدعم المادي ، وإذا دققت النظر فالورق معهم لا يحمل اختاما ، لا يحمل أي دليل على كونة صادر من مؤسسة معترف بها لكي تتعاطف معة في مرضه ، فهو مدعي ، يحاول كسب تعاطفك بالكذب ، يحاول ترقيق قلبك بمستند لا قيمة له – الا عنده هو – فهو أداته للتحايل ، وتنجح مرات متي أحسن اختيار التوقيت واللعب على أوتار قضية تهم الناس .

 

إذن هذا ما فعله بالأمس احد المرشحين على منصب النقيب العام ، خرج بفرقعة اعلامية ، لا تستند على أي موافقات رسمية ،  في توقيت أكثر من ممتاز بالنسبة له ، لكن كيف يتم العبث بنشر قرارات حكومية لم تتخذ ، ولها عدة خطوات لا تشمل الآثار والمرشدين فقط ، لكن على حد معلوماتي وزارات خري ، والإدارات بالمحافظات  كما أننا لسنا طرف اعلان عن قرار اتخذه وزير الآثار الذي يدير حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي مكتب إعلامي مسؤول عن ذلك ، وعند مراجعتهم عن هذا الكلام نفي معرفته به .

نهاية الكلام ما جرى هو لعبة دعاية انتخابية ، من وجهة نظري لا يجب أن تمر على الدولة مرور الكرام ، المحاسبة واجبة في سيل الشائعات التي التي من شأنها تكدير الأمن والسلم العام ، وجموع المرشدين ليسوا قليلي العدد بل هم فئة مؤثرة ذات وزن عليها ان تنبذ هؤلاء المتاجرين بالامل ، الواقعية والخطوات المحسوبة هي من تحسم القضايا  .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *