التخطي إلى المحتوى

لندن :- وقع دونالد ترامب يوم الاثنين أمرا تنفيذيا يعيد فرض مجموعة من العقوبات الاقتصادية على ايران بشأن البرنامج النووي للبلاد. وكان الرئيس الأمريكي قد قال في وقت سابق من هذا العام إنه سينسحب من صفقة 2015 ، التي حدت من قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم إلى مستويات معينة في مقابل إنهاء العقوبات.

وقال: إن إعادة فرض العقوبات تهدف إلى فرض “أقصى ضغط اقتصادي” على طهران، ومع ذلك، قال ترامب أيضًا إنه لا يزال مفتوحًا على إبرام صفقة نووية جديدة مع إيران.

ترامب “مازلت منفتح على التوصل إلى اتفاق أكثر شمولا يتناول المجموعة الكاملة من الأنشطة الخبيثة للنظام ، بما في ذلك برنامج الصواريخ الباليستية  ودعمه للإرهاب”.

تدخل المرحلة الأولى من العقوبات ضد إيران حيز التنفيذ بين عشية وضحاها، هذا التحرك يضرب إيران في وقت يعاني فيه اقتصادها من أزمة مع خسارة عملة الريال  نصف قيمتها منذ أبريل، كما حدثت احتجاجات في جميع أنحاء البلاد مع تزايد غضب الإيرانيين بسبب الحالة المالية والفساد في البلاد.

وتستهدف العقوبات عمليات الشراء الإيرانية للدولار الأمريكي وتجارة المعادن ومعاملات أخرى والفحم والبرمجيات ذات الصلة بالقطاع الصناعي وقطاع السيارات.

وقال : مسؤولون بادارة الولايات المتحدة لرويترز ان ترامب يهدف الى وقف حصول القيادة الايرانية على الموارد، وقال المسؤولون إن العقوبات تهدف إلى تعديل سلوك إيران وعدم إحداث “تغيير في النظام”  يستهدف الرئيس حسن روحاني، كما تعتزم الولايات المتحدة إعادة فرض العقوبات المحتملة الأكثر ضررا على النفط الإيراني في نوفمبر.

وعبر الاتحاد الاوروبي الذي لا يزال ملتزما بالاتفاق عن أسفه يوم الاثنين للجزاءات التي تلوح في الافق،

وحذر ترامب يوم الاثنين من “عواقب وخيمة” على الناس أو الكيانات التي تفشل

في الحد من الأنشطة الاقتصادية مع إيران، وقال “الولايات المتحدة ملتزمة تماما بفرض

كل عقوباتنا وسنعمل بشكل وثيق مع الدول التي تمارس أعمالا مع إيران لضمان الامتثال الكامل”.

وقال جون بولتون مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض يوم الإثنين إن إيران تريد تجنب إعادة فرض العقوبات عليها وأن تتعامل مع عرض ترامب للتفاوض.

وقال لصحيفة فوكس نيوز “يمكنهم أن يتقبلوا عرض الرئيس للتفاوض معهم والتخلي عن برامجهم الخاصة،

بالصواريخ الباليستية والاسلحة النووية بشكل كامل ولا يمكن التحقق منه بالفعل،

بموجب الشروط المربكة للاتفاق النووي الايراني وهو ما لا يرضي حقا”، وفي حديثه للصحفيين

في طريقه من رحلة تشمل ثلاث دول إلى جنوب شرق آسيا.

وحذر ترامب من أن أولئك الذين لا يهددون علاقاتهم الاقتصادية مع إيران “يخاطرون بعواقب وخيمة”

في ظل العقوبات التي أعيدت فرضها.

قال وزير الخارجية مايك بومبيو إن فرض عقوبات أمريكية متجددة على إيران سيتم تنفيذه

بصرامة ويبقى في مكانه إلى أن تغير الحكومة الإيرانية مسارها بشكل جذري.

قال بومبيو إن إعادة فرض بعض العقوبات يوم الاثنين يعد ركيزة مهمة في السياسة الأمريكية تجاه إيران.

وقال إن إدارة ترامب مفتوحة للنظر إلى ما وراء العقوبات، لكن ذلك “يتطلب تغيرًا هائلاً” من طهران.

وقال يوم الاحد “نأمل أن نتمكن من ايجاد وسيلة للمضي قدما لكن ذلك سيتطلب تغييرا هائلا من جانب النظام الايراني.”

وقال وزراء الخارجية الاوربيون اليوم الاثنين انهم “يأسفون بشدة” لاعادة فرض العقوبات الامريكية.

وأصر بيان صادر عن رئيسة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني ووزراء خارجية

فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، على أن الاتفاقية النووية الإيرانية لعام 2015 “تعمل وتنفذ هدفها”

المتمثل في الحد من برنامج إيران النووي، وقال الوزراء إن الصفقة الإيرانية “حاسمة بالنسبة لأمن أوروبا والمنطقة والعالم بأسره”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *