التخطي إلى المحتوى

أكد إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد، خلال خطبة الجمعة، أن أعمال القلوب هي الأصل والغاية، وأعمال الجوارح تابعة لها.

وأضاف فضيلته، أن أعمال القلوب من أعظم أصول الإيمان، وقواعده العظام من: محبة لله، ومحبة رسوله محمد -صلى الله عليه وسلم- وإخلاص الدين لله، والتوكل عليه، والصبر على حكمه، والخوف منه، والرجاء في ما عنده. مشيرًا إلى أن الأخلاص من أهم أعمال القلوب، وكان من تلبية النبي -صلى الله عليه وسلم-: “اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة”.

وبيّن خطيب المسجد الحرام، أن من علامات الإخلاص: السر والكتمان، فلا يحب المخلص أن يطلع الناس على مثاقيل الذر من عمله، والإخلاص سبب لعظيم الجزاء حتى مع قلة العمل، فكل خير فيه العبد فهو من فضل الله، ومنته، وإحسانه، ونعمته، وهو سبحانه المحمود عليه، وبهذا يعرف العبد مقام ربه، ويعرف ضعف نفسه، لافتًا إلى أنه من معينات الإخلاص: تحقيق التوحيد، وصدق التعلق بالله، وحسن عبادته، والإكثار من عبادات السحَر من قيام الليل، والأوراد، وصدقات السر، والعبادة في الخلوات، والإلحاح بالدعاء، والمجاهدة في ذلك ومصاحبة الأخيار الصالحين الناصحين المخلصين.

وأردف أنه “مع عظم الإخلاص، وأهميته، وشدته ودقته، إلا أن الله بفضله ورحمته، ولطفه وتيسيره على عباده، قد شرع من الأعمال ما هو ظاهر ومعلن من صلاة الجماعة، وأعمال الحج كلها، والصدقات المعلنة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتناصح، فإظهار هذا وأمثاله لا يتعارض مع الإخلاص، ولا يشوش عليه، فالإخلاص محله القلب، وهو سر بين العبد وبين ربه، منوهًا بأنه لا ينبغي للعبد أن يترك الطاعة خوفًا من الرياء، وعدم الإخلاص، فهذا من مداخل الشيطان ومكائده، ولهذا قال الإمام النخعي: “إذا أتاك الشيطان وأنت في الصلاة، وقال إنك مراءٍ فزدها طولًا .

صحيفة عاجل – المواطن دوت كوم

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *