أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية عن مغادرة آخر دفعة من الحجاج لهذا الموسم، حيث شهدت رحلة ضيوف الرحمن العديد من الانجازات والخدمات المتطورة التي سُخرت لتسهيل أداء المناسك. منذ لحظة وصولهم إلى المملكة وحتى عودتهم إلى بلدانهم، تم توفير منظومة متكاملة من الخدمات تنقل الحجاج بين المنافذ البرية والبحرية والجوية بشكل سلس وآمن.
في موسم حج 1447هـ، تم إدخال تحسينات ملحوظة على الخدمات الرقمية، وذلك من خلال تطبيق “نسك”، الذي يقدم أكثر من 130 خدمة متنوعة. وقد أكدت الوزارة أن التطبيق حقق نحو 54 مليون تفاعل، مع تجاوز عدد المستخدمين 1.3 مليون حاج، الذين استفادوا من خدماته المتعددة، بما في ذلك الخدمات الإسلامية التي تم استخدامها لأكثر من 6 ملايين مرة. هذا بالإضافة إلى أكثر من 22 مليون إشعار توعوي وأرشادي وصحي تم توصيله للحجاج.
ونتيجة لهذه الجهود، استفاد أكثر من 518 ألف حاج من خدمة “المطوف الرقمي”، واستخدم ما يقارب 959 ألف حاج خرائط “نسك”، بينما تجسدت فعاليات التواصل التوعوي في قراءة المحتوى الإرشادي داخل التطبيق، الذي سجل أكثر من 610 آلاف قراءة. وفي سياق مشابه، حصدت بطاقة “نسك” أكثر من 9.5 ملايين قراءة طوال الموسم.
وفي إطار العناية بضيوف الرحمن، قدمت مراكز “نسك عناية” ما يزيد عن 545 ألف خدمة، بينما قام مركز العناية باستقبال نحو 307 آلاف مكالمة من حجاج استفسروا عن مجموعة واسعة من الخدمات بأكثر من 11 لغة. وتحقيقًا لمستوى إضافي من الدعم، شارك أكثر من 886 ألف حاج في مبادرة “فريق السعادة”، الذي وفر الإرشاد والمساعدة الميدانية على مدار الموسم.
كما تم تعزيز تجربة الحجاج من خلال مبادرة “حاج بلا حقيبة”، التي ساهمت في شحن نحو 2.9 مليون حقيبة خلال مرحلتي القدوم والمغادرة. حيث تم تسجيل زيادة نسبتها 106% مقارنة بالموسم السابق، مما سهل من إجراءات السفر بشكل كبير، حيث انخفضت المدة اللازمة لإنهاء هذه الإجراءات من ساعتين إلى 15 دقيقة، مؤكدًا على كفاءة العمليات التشغيلية.
ومن جهة أخرى، نفذت وزارة الحج والعمرة أكثر من 105 آلاف جولة رقابية على مواقع الخدمة، مما أسهم في تقليص الملاحظات بمعدل 39% مقارنة بالعام الماضي. هذا الأمر يعكس الفعالية العالية للمنظومة الرقابية والجهود المستمرة لتحسين جودة الخدمات المقدمة.
وفي ختام التصريحات، أكدت وزارة الحج والعمرة أن النجاحات التي تحققت خلال موسم حج 1447هـ تعكس التزام المملكة بتطوير خدمات ضيوف الرحمن، مدعومة بالتكامل بين المؤسسات الحكومية والاستثمار في التكنولوجيا الرقمية. مما يساهم في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، ويعزز مكانة المملكة كنموذج عالمي رائد في تقديم الخدمات للحجاج، ليظل موسم الحج تجربة متكاملة تضمن الراحة والابتكار في كل تفاصيلها.
