نفذت القوات المسلحة الصومالية بالتعاون مع نظرائها الأتراك عمليات جوية نوعية باستخدام طائرات F-16، حيث استهدفت غاراتها منطقة غودي الواقعة في محافظة شبيلي السفلى. وقد كان هذا الهجوم موجهًا بشكل خاص لمواقع تمركز عناصر مليشيات الشباب الإرهابية، التي تعتبر تهديدًا للأمن في البلاد.
وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء الصومالية، أسفرت هذه الغارات عن مقتل حوالي 35 عنصراً من تلك الجماعات، مما يعكس التأثير القوي للعملية. كما قُدّر عدد المصابين بأكثر من 20 عنصرًا، وقد عانت تلك العناصر من إصابات خطيرة نتيجة للغارات. هذه العمليات الجوية لم تكن مجرد قصف عشوائي، بل تبعتها انفجارات ضخمة تعكس وجود مخزون من الأسلحة والذخائر في الموقع المستهدف، والذي تم التعرف عليه كأحد أوكار التنظيم.
شملت المعلومات التي تم جمعها بعد الضربة الجوية وجود أدوات وإمدادات عسكرية، بالإضافة إلى آليات مجهزة ومعدة مسبقًا للقيام بعمليات إرهابية تستهدف المدنيين. تظهر هذه المعطيات مدى تعقيد وأهمية العمل العسكري الذي يقوم به الجيش الصومالي بالتعاون مع القوات التركية، والذي يهدف إلى تقويض قدرة التنظيم الإرهابي على تنفيذ اعتداءات ضد المواطنين.
وقد جددت وزارة الدفاع الصومالية من خلال تصريحاتها التأكيد على عزمها مواصلة العمليات العسكرية المستهدفة التي تركز على قيادات تنظيم الشباب وأفراده. تندرج هذه الجهود ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في البلاد، بالإضافة إلى حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
إن العمليات العسكرية المنسقة بدعم من الشركاء الدوليين كتركيا تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق السلام في الصومال، وهي تعكس التزام الحكومة الصومالية بمواجهة التحديات الأمنية التي تهدد استقرار المنطقة. في سياق متصل، فإن استمرار هذا التعاون الدولي قد يُسهم بشكل كبير في تسريع عملية بناء القدرات العسكرية ورفع مستوى الأمان في جميع أنحاء البلاد.
