أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، خلال اجتماع اللجنة العليا للقوافل التنموية الشاملة، أهمية تطوير القوافل الجامعية بما يتناسب مع دور الجامعات في خدمة المجتمع. وأوضح قنصوة أن المرحلة القادمة تستهدف إنشاء نظام متكامل يعمل وفق رؤية استراتيجية تهدف إلى تحقيق الاستدامة واستثمار الإمكانيات العلمية والطبية في الجامعات بشكل يعكس جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار الوزير إلى أن الجهود المبذولة لن تقتصر فقط على تعزيز أثر القوافل التنموية، بل ستسعى أيضًا للوصول إلى المناطق الأكثر احتياجًا، مما يضمن تحقيق أفضل استفادة من الموارد المتاحة. وذكر أن الوزارة تسعى لتوفير الدعم اللازم وإزالة المعوقات التي قد تواجه القوافل، بما يدعم الأداء الفعال للمبادرات التنموية.
وشدد قنصوة على أهمية التعاون بين جميع مؤسسات التعليم العالي، بما في ذلك الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية، من أجل تعزيز الفوائد التنموية التي يمكن أن تحققها هذه القوافل. وتقديرًا للجهود المبذولة، ثمّن الوزير مساهمة الأطباء وأعضاء هيئة التدريس وأطقم التمريض والمتطوعين، مشيرًا إلى أن الوزارة ستواصل تقديم الدعم الكافي لهم للتغلب على التحديات التي قد تواجههم.
تناول الاجتماع أيضًا تشكيل اللجنة العليا للقوافل التنموية الشاملة والهيكل التنظيمي المقترح لها، حيث تم بحث آليات عملها وتنسيق الأدوار مع الوزارات والجهات ذات الصلة لتحقيق التكامل في الجهود المبذولة. وناقش الأعضاء إنشاء نظام رقمي متكامل لدعم إدارتهم، مما يسهم في تحسين الأداء وسرعة اتخاذ القرارات.
أما بالنسبة لمسؤوليات اللجنة، فقد تمّ استعراض خطة القوافل المقبلة مع التركيز على المناطق الأكثر احتياجًا. كما أكدت الدكتورة غادة فاروق، مقرر اللجنة، أن الاجتماع شهد عرضًا تنفيذيًا يتضمن الرؤية والرسالة الاستراتيجية للجنة، التي تقوم على مبادئ الحوكمة والاستدامة والعدالة الجغرافية والشراكة المؤسسية.
تتضمن الجهود التي تقوم بها القوافل التنموية توفير خدمات طبية وتمريضية وزراعية، بالإضافة إلى برامج التوعية ومحو الأمية والتمكين الاقتصادي، مما يعكس التزام وزارة التعليم العالي بتعزيز الدور المجتمعي للجامعات. بهذه المبادرات، تأمل الوزارة في تحقيق نقلة نوعية في جودة الحياة للمواطنين والمساهمة بفعالية في التنمية الشاملة للمجتمع.
