في إطار سعي وزارة البترول والثروة المعدنية لتعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة في القطاع، اجتمع المهندس كريم بدوي، وزير البترول، مع دنيس جول، الرئيس التنفيذي لشركة AIQ، التابعة لمجموعة أدنوك الإماراتية. تناول الاجتماع سبل التعاون في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، حيث أكد الوزير أهمية هذه التقنيات في تحديث صناعة البترول وتعظيم الاستفادة من البيانات المتاحة.
ووفقًا لبيان صادر عن وزارة البترول، فإن الذكاء الاصطناعي يعتبر الآن جزءًا أساسيًا من مستقبل الصناعة، نظرًا لقدراته العالية في معالجة وتحليل البيانات الجيوفيزيقية والسيزمية بدقة وسرعة غير مسبوقتين. هذا الاستخدام المتقدم يساعد في تحسين جودة القرارات المتخذة، وتسريع عمليات الاستكشاف، وزيادة كفاءة التشغيل، مما يؤدي إلى تقليل التكاليف.
أضاف الوزير أنه يتم العمل بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين لتوظيف أحدث الحلول الرقمية، بما يسهم أيضًا في إعادة تقييم المناطق والحقول القديمة، وزيادة إنتاجيتها وبالتالي تعزيز العائدات المتوقعة من الموارد البترولية. هذه الاستراتيجية تستهدف بشكل أساسي تحسين الجدوى الاقتصادية للعمليات البترولية.
خلال الاجتماع، استعرض جول مجموعة من الحلول المبتكرة التي تقوم شركة AIQ بتطويرها، والتي تغطي كافة جوانب قطاع البترول، بدءًا من علوم باطن الأرض وصولاً إلى إدارة السلامة. تركز هذه الحلول على ثلاثة أهداف رئيسية: تقليل تكاليف الإنتاج، زيادة الكفاءة التشغيلية، وتعظيم القيمة المضافة عبر جميع مراحل سلسلة القيمة.
كما تطرق لقضية تطوير الجيل الجديد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد على نماذج الفيزياء والكيمياء، مما يسهم في تحسين دقة تحليل البيانات السيزمية وبالتالي تعزيز قرارات الاستكشاف والتطوير، وخفض المخاطر المرتبطة بالعمليات. في هذا السياق، استطاعت AIQ تنفيذ مشاريع تطبيقية مهمة، مثل نظام تنبؤ مسبق بعطل مضخات الرفع الغاطسة، وهو ما يعكس قدرة الذكاء الاصطناعي على تحسين استدامة العمليات.
إضافة إلى ذلك، تمت مناقشة كيف يمكن الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات الحفر والتكسير الهيدروليكي، من أجل تحسين تصاميم الآبار وزيادة إنتاجيتها، فضلاً عن تقليل الزمن والنفقات اللازمة لهذه العمليات. وتم اقتراح إنشاء كيان مشترك باسم AIQ Egypt، ليكون منصة متخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع البترول المصري.
هذا الكيان المحلي سيجمع بين البيانات المتاحة من خلال بوابة مصر الرقمية والخبرات المحلية، مما سيساعد في تسريع عمليات اتخاذ القرار وزيادة القدرة التنافسية لقطاع البترول في مصر. عبر هذه التحركات، يبدو أن السوق البترولية في مصر تسير نحو مستقبل أكثر ذكاءًا وكفاءة، مما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المصري ككل.
المصدر: أ ش أ
