في خطوة تعكس التحديات الأمنية العالمية الحالية، أعلنت ألمانيا عن نيتها لزيادة إنفاقها الدفاعي وتعزيز قيادتها في منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو). جاء هذا الإعلان على لسان المستشار الألماني فريدريش ميرز، الذي شدد على أهمية إنشاء “حلف أكثر أوروبية” يقلل من الاعتماد على الولايات المتحدة.
وأوضح ميرز أن الحكومة الألمانية تخطط لرفع إنفاقها الدفاعي بشكل ملحوظ، بحيث تصل إلى الهدف المحدد من قبل الناتو والبالغ 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2029، متجاوزة بذلك الموعد الأصلي المقرر بخمس سنوات.
بينما تعبر ألمانيا عن عزمها على تعزيز قدراتها العسكرية، أكد ميرز على ضرورة التعاون والتنسيق داخل الناتو، متجنباً أي توجهات وطنية منفردة. حيث أشار إلى أن الأمان الإقليمي يتطلب من جيران ألمانيا أن يشعروا بمزيد من الطمأنينة عندما تكون قوة جيشهم ودعواتهم للناتو تحت إطار عمل مشترك.
تأتي هذه التصريحات بعد اجتماع لمجلس الوزراء، حضره الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، حيث تم الاتفاق على حزمة شاملة من الإجراءات التي تهدف إلى تسريع وتسهيل العديد من المشروعات المتعلقة بالبنية التحتية العسكرية، بالإضافة إلى تعزيز قوات الاحتياط وإعادة النظر في القوانين المرتبطة بالأمن.
وأكد ميرز أن هذه القرارات قد تبدو معقدة في البداية، لكنها تعكس رؤية شاملة للأمن تفهمها الحكومة، حيث يهدف الاعتماد المتزايد على القوات المسلحة إلى تعزيز الاستقرار والأمان في منطقة الغرب الأوروبي بأكملها.
