استقبل الأستاذ الدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، السفير داج يولين دانفيلت، سفير مملكة السويد لدى جمهورية مصر العربية، في إطار سعي البلدين لتعزيز التعاون في مجالات الملكية الفكرية والابتكار والصناعة. هذه الزيارة تعكس أهمية تفعيل الشراكات الدولية ضمن بيئة تسهل تبادل المعرفة والخبرات.
وفي هذا السياق، أكد د. عزمي على أن الحكومة المصرية تُولي اهتمامًا بالغًا بمنظومة الملكية الفكرية، كونها تعد عنصرًا أساسيًا لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاقتصاد المستند إلى المعرفة والابتكار. وأوضح أن الجهاز المصري يهدف إلى تطوير نظام شامل وفعال لحماية الحقوق الفكرية، مما يسهم في تحسين إجراءات التسجيل بما يتماشى مع الاتفاقات الدولية والمعايير العالمية.
كما أشار رئيس الجهاز إلى الدور الحيوي الذي يلعبه في جذب الاستثمارات عبر توفير بيئة آمنة تحمي حقوق المبتكرين وأصحاب براءات الاختراع والعلامات التجارية. ويرى أن هذه الجهود تعكس الرغبة الجادة من مصر في استقطاب المزيد من الاستثمارات العالمية وتعزيز الثقة في نظام الملكية الفكرية لديها.
علاوة على ذلك، تحدث د. عزمي عن الأثر الإيجابي لدعم الصناعة الوطنية في مختلف القطاعات، وخاصةً الصناعات الدوائية والتكنولوجية. هذه الجهود، وفقًا له، تهدف إلى تحفيز إنتاج هذه الصناعات وتوفير الأمن الدوائي، مما يمثل جزءًا من استراتيجية الأمن القومي. ومن خلال توفير حماية قانونية شاملة للابتكارات، يسعى الجهاز لدعم جهود الدولة لتوطين الصناعة وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
من جهته، عبّر السفير السويدي عن تقديره لجهود مصر في تطوير نظام الملكية الفكرية وتعزيز بيئة الابتكار. وأكد أن التقدم المؤسسي والتشريعي الذي تشهده مصر يمثل رؤية واضحة نحو بناء اقتصاد حديث يعتمد على المعرفة والتكنولوجيا، مشيدًا بنجاح مصر في خلق كيان موحد يعنى بكل ما يتعلق بالملكية الفكرية.
كما أشار السفير إلى أهمية وجود نظام فعال لحماية حقوق الملكية الفكرية كعنصر أساسي لجذب الاستثمارات الأجنبية، موضحًا أن الشركات السويدية تهتم بشكل خاص بوجود بيئة استثمارية تؤمن حقوق الملكية الفكرية. ومصر، بحسب قوله، تحظى باهتمام كبير من الشركات الأوروبية نظرًا لامتلاكها المقومات اللازمة لجذب المزيد من الاستثمارات في القطاع الصناعي والتكنولوجي.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على أهمية استمرار التعاون والتنسيق لتعزيز العلاقات بين مصر والسويد في مجالات الابتكار والتكنولوجيا. وتعتبر هذه الخطوات جزءًا من استراتيجية مصر الوطنية في الارتقاء بمكانتها الإقليمية كمركز لحماية الملكية الفكرية، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة ويعزز الاقتصاد القائم على المعرفة.
تؤكد هذه الزيارة على رؤية واضحة للطرفين نحو دعم الشركاء الدوليين، وتعكس الجهود المبذولة لتفعيل الشراكات بهدف تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030. كما يمثل هذا التعاون خطوة هامة نحو تعزيز الاستثمارات النوعية وتنمية الصناعات المرتبطة بالابتكار.
