في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الوعي البيئي، أكد وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، على أهمية تحقيق حالة من الوعي الجمعي بين المواطنين فيما يتعلق بحماية المجاري المائية. جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية مع أحد البرامج التلفزيونية، حيث أشار إلى أن هذه المسؤولية تتطلب تضافر الجهود من جميع المؤسسات والأفراد.
أوضح سويلم أن الترع تعتبر من الشرايين الحيوية التي تعتمد عليها البلاد في توفير مياه الشرب وإنتاج الغذاء. هذه المياه، التي تمر عبر نظام الترع، تخضع لعمليات المعالجة قبل أن تصل إلى المنازل، كما تلعب دورًا حيويًا في ري الأراضي الزراعية. لذا، فإن الحفاظ على جودة هذه المجاري يعتبر أمرًا بالغ الأهمية لضمان سلامة التغذية وجودة المياه.
في سياق حديثه، حذر وزير الري من العواقب الخطيرة لإلقاء المخلفات والطيور والحيوانات النافقة في الترع، حيث تؤدي هذه الممارسات السيئة إلى تهديد صحة المواطنين وتقلل من كفاءة وصول المياه إلى الأراضي الزراعية. وأكد على أن التنظيف والتطهير للترع يمثلان تحديًا كبيرًا، خاصة في ظل انتشار هذه السلوكيات الضارة.
وشدد الوزير على أن تبرير البعض لإلقاء النفايات في الترع بسبب نقص أماكن التخلص منها غير مقبول. فمثل هذه الأفعال تعرض حياة الملايين للخطر، حيث تعتبر هذه المجاري مصدراً رئيسياً للمياه والغذاء. وبالتالي، يجب على المواطنين إدراك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم تجاه هذا المورد الحيوي.
كما أشار سويلم إلى أهمية التعاون بين الوزارات المختلفة، مثل وزارات التنمية المحلية، والبيئة، والداخلية، والصناعة، بما يخص عمليات إعادة تدوير المخلفات. هذه الجهود التنسيقية تضمن تناسق الحلول المقدمة وتزيد من فاعليتها في مواجهة هذه المشكلة. الحكومة تتابع هذا الملف عن كثب، وتبذل قصارى جهدها لمعالجته وفق الإمكانيات المتاحة.
