ارتفاع سعر الذهب مع استمرار ضعف بيانات الوظائف

الذهب يصعد وسط بيانات وظائف ضعيفة

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا اليوم الخميس، حيث ساهمت بيانات الوظائف الأمريكية التي جاءت بأرقام أقل من المتوقع وركود أسعار النفط في تخفيف المخاوف المرتبطة بالتضخم. يأتي هذا الارتفاع في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون تقرير الوظائف في القطاعات غير الزراعية، والذي يُعتبر بمثابة مؤشر لحركة السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

ارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.9%، لتصل إلى 4065.51 دولار للأونصة. وقد لامس الذهب مستوى مرتفعًا لم تشهده السوق منذ 23 يونيو الماضي خلال جلسة التداول السابقة. كما شهدت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس زيادات أيضًا، حيث وصلت إلى 4078.20 دولار للأونصة مع تحسينات بنسبة 0.1%.

هذا الانتعاش في سعر الذهب جاء بعد تسجيله أدنى مستوى له في أكثر من سبعة أشهر، حيث أغلق يوم الأربعاء على 4029.89 دولار بعد أن أظهرت بيانات التوظيف في القطاع الخاص الأمريكي إضافة 98000 وظيفة في يونيو، وهو رقم أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى 118000 وظيفة. هذا الانخفاض في الأرقام يزيد من تخوفات السوق بشأن مستقبل أسعار الفائدة.

علق نيكولاس فرابل، المدير في شركة إيه.بي.سي ريفاينري، بأن السوق تتبنى الحذر تجاه بيع الذهب على المكشوف في ظل هذه المستويات المنخفضة، نظرًا لوجود محاولات متكررة للتوجه نحو الانخفاض تصطدم برفض سريع. كما أشار إلى أن بيانات إيه.دي.بي عن الوظائف والتي جاءت أقل قليلاً مما كان متوقعًا ربما تفسر الارتفاع الحالي في أسعار الذهب، إذ يعتقد البعض أن هذه الأرقام ستؤثر على نتائج الوظائف غير الزراعية المرتقبة.

من جهة أخرى، تشير أدوات فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي إلى أن هناك توقعات من المتعاملين برفع أسعار الفائدة في سبتمبر بنسبة تقارب 64%. هذا الأمر يزيد من حالة الترقب في الأسواق المالية، حيث ينتظر المتعاملون مزيدًا من التفاصيل حول اتجاهات السياسة النقدية القادمة.

وفي مجال المعادن الثمينة الأخرى، شهدت أسعار الفضة أيضًا ارتفاعًا، حيث سجلت في المعاملات الفورية 60.20 دولار للأونصة بزيادة قدرها 1.8%. كما صعد البلاتين بنسبة 2.3% ليصل إلى 1613 دولار، في حين زاد البلاديوم بنسبة 1.5% ليبلغ 1228.18 دولار. هذه الزيادات في الأسعار تعكس تنوع اهتمامات المستثمرين في مواجهة موجات التضخم وتغيرات السوق.

المصدر: رويترز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *