أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة تسعى إلى تحقيق رؤية طموحة تهدف إلى تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في مجالات التعليم والبحث العلمي. وتشمل الخطة شاملة لتطوير هذا القطاع الحيوي وتعظيم الفائدة من الاستثمارات الحكومية التي جعلتها الدولة ممكنة، بغرض دعم المسارات التنموية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار الوزير إلى أن الرؤية تقوم على ثلاثة محاور أساسية، حيث يتمثل الأول في تدويل التعليم المصري، والذي يهدف إلى تعزيز الحضور الإقليمي والدولي. تهدف هذه الخطوة إلى إنشاء نماذج تعليمية متكاملة من خلال تحسين التعاون مع الجامعات الدولية، وتأسيس فروع لجامعات أجنبية داخل الأراضي المصرية، بالإضافة إلى إنشاء فروع للجامعات المصرية المرموقة خارج البلاد.
كما أوضح قنصوة أن استقطاب الجامعات العالمية للعمل في مصر يعد جزءًا محوريًا من استراتيجيته. ويشمل ذلك إنشاء إطار تنظيمي مرن يدعم العمل المشترك بين الحكومة والجامعات المحلية والقطاع الخاص، مع مراعاة ربط هذه الشراكات بحاجة الصناعة وسوق العمل. وفي إطار هذا المحور، يتم التركيز أيضًا على المجالات التكنولوجية الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة.
وأوضح أن المحور الثاني ينطوي على تحويل الجامعات الكبرى في مصر إلى مؤسسات عابرة للحدود عبر تصدير التعليم، حيث يستهدف هذا التوجه إنشاء فروع للجامعات المصرية في دول ذات تأثير جيوسياسي، مثل تشاد وجنوب السودان، وكذلك توسيع الشراكات الاستثمارية في دول كماليزيا والإمارات وقطر والسعودية. ومن المتوقع أن تشمل المراحل القادمة مزيدًا من الأسواق التعليمية في الشرق والغرب الأوسطين.
فيما يخص جامعة الإسكندرية، يستهدف الوزير فتح فرع لها في كوالالمبور يشمل تخصصات مختلفة، بينما تسعى جامعة القاهرة إلى افتتاح ثلاثة أفرع في مناطق متعددة تشمل عجمان بالرياض وقطر، تُعنى بتخصصات مزدهرة تتناسب مع متطلبات السوق.
بالإضافة إلى ذلك، يستدعي المحور الثالث زيادة أعداد الطلاب الدوليين الراغبين في الدراسة بمصر، من خلال تقديم برامج تعليمية تنافسية وخدمات متكاملة. تسعى الوزارة عبر هذه الخطوات إلى جعل مصر وجهة مثالية للطلاب الأجانب، وبالتالي دعم جاذبية مؤسسات التعليم العالي المصرية.
وأفاد الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي للوزارة، بأن ما يحدث من توسع في الشراكات الأكاديمية وتحسين جودة التعليم يعكس الثقة المتزايدة في النظام التعليمي المصري وقدرته على المنافسة على المستوى الإقليمي والدولي. ويساهم هذا التوجه في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للتعليم والبحث العلمي، مما يدعم الابتكار والتطوير في مختلف المجالات المستقبلية.
