في تصفيات كأس العالم 2026، شهدت مباراة منتخب إنجلترا أمام الكونغو الديمقراطية لحظات حاسمة كادت أن تقلب الوضع لصالح منتخب الكونغو، لولا تألق القائد هاري كين الذي أنقذ الموقف في اللحظات الأخيرة. افتتحت الكونغو التسجيل مبكراً، مما زاد الضغط على الفريق الإنجليزي الذي يقوده المدرب توماس توخيل. ورغم محاولاتهم المتكررة، واجه منتخب إنجلترا صعوبة كبيرة في اختراق حصون الدفاع الإفريقي، خاصة مع ظهور الحارس ليونيل مباسي بمستوى رائع.
استمرت المباراة بتوتر كبير حتى الدقيقة 75، عندما تمكن هاري كين من كسر جفاف الأهداف بتسديدة رأسية متقنة ألقت الكرة في شباك المنافس، مما أعطى الأمل لزملائه والجماهير. ومع كون المباراة تستعد لأن تخوض شوطين إضافيين، عاد كين للظهور مجدداً ليحرز الهدف الثاني بتسديدة قوية أذهلت الجميع في الدقيقة 86. هدفه الثاني كان بمثابة طوق النجاة لمنتخب إنجلترا، حيث أظهر القائد بكفاءة علوّ مستواه، ورفع رصيده إلى خمسة أهداف في البطولة و13 هدفاً في تاريخ مشاركاته بالمونديال.
تحدثت وسائل الإعلام عن الأداء المذهل لكين، وذكرت أنه أنقذ فريقه من هزيمة مُهينة كانت ستُذكر في الأذهان، خاصة بالارتباط مع هزائم سابقة مثل تلك التي تعرضت لها إنجلترا أمام أيسلندا في 2016. عاود كين السيطرة على مجريات اللعب وقدم أداءً يُعتبر من أفضل ما قدمه في مشواره الكروي، حيث أكد محللو الرياضة أن نجاحه في المباراة كان رسالة قوية حول موهبته وكفاءته.
بعد انتهاء اللقاء، أبدى المدرب توماس توخيل إعجابه الكبير بكين، مُشيرًا إلى أهمية وجوده كقائد للفريق وأثره في حسم المباريات، حيث أظهر كين بأسلوبه الفريد كيف أن لمسات اللاعب الحاسمة يمكن أن تغير مجرى الأحداث في أي لحظة. من جهة أخرى، لم يتردد جود بيلينغهام في إظهار فخره باللعب برفقة كين، معتبراً أنه مصدر إلهام للأجيال القادمة. كما أثنى أنتوني غوردون، لاعب برشلونة، على مستوى كين الثابت، مبرزاً أنه من النادر أن يتواجد لاعب يتمتع بهذا الأداء المميز طوال فترة الموسم، مما يؤكد على قدراته الاستثنائية.
مشاعر الفخر والإعجاب كانت واضحة بين اللاعبين والمدربين في أعقاب هذه المباراة، حيث استعد المنتخب الإنجليزي لمواصلة مشواره نحو تحقيق الإنجازات في البطولة، وسط إدراكهم العميق بما يقدمه قائدهم هاري كين، الذي يثبت يوماً بعد يوم أنه ليس مجرد لاعب عادي، بل رمز من رموز الكرة الإنجليزية.
