توفي المدرب الفرنسي إريك روي، الذي اشتهر بتدريبه لستاد بريست، عن عمر يناهز 58 عامًا بعد صراع طويل مع مرض السرطان، كما أكدت عائلته في بيانها اليوم الأربعاء. يعتبر روي أحد الشخصيات البارزة في عالم كرة القدم الأوروبية الحديثة، حيث قضى السنوات الثلاث والنصف الماضية بعيدًا عن الأضواء بينما كان يكافح للشفاء.
في يناير 2023، عاد روي إلى عالم التدريب بعد فترة من الابتعاد، حيث تولى قيادة نادي بريست الذي كان يواجه خطر الهبوط من الدوري الفرنسي. بفضل رؤيته التدريبية وإصراره، استطاع أن يقود الفريق إلى النجاح، محققًا المركز الثالث في موسم 2023-2024، وهو إنجاز أتاح للنادي التأهل إلى المنافسات الأوروبية لأول مرة في تاريخه.
عائلته أكدت في بيانها أن فترة إريك مع ستاد بريست كانت من أجمل لحظات حياته، حيث وجد فيها طاقة وسعادة ودافع للاستمرار رغم صراعه مع المرض. كما أشاروا إلى العلاقة الرائعة التي بنى روي مع لاعبيه، حيث كان يحبهم بعمق وافتخر بدوره كمدرب لهم.
قبل دخوله معترك التدريب، كان إريك روي لاعباً متميزاً حيث لعب كوسط دفاعي في فرق شهيرة خلال تسعينيات القرن الماضي. خاض أكثر من 300 مباراة في الدوري الفرنسي بقمصان أندية معروفة مثل نيس وأولمبيك ليون وأولمبيك مارسيليا. كما كانت له تجربة مع نادي سندرلاند في الدوري الإنجليزي الممتاز، مما أضفى على مسيرته الاحترافية عمقًا وتنوعًا استثمره لاحقًا في مسيرته التدريبية.
لعبت مسيرة روي كلاعب دورًا حاسمًا في تشكيل رؤيته التدريبية ونجاحاته اللاحقة، حيث قدم العديد من الدروس المستفادة من تجاربه داخل المستطيل الأخضر. عملية توظيفه لتلك الخبرات في الإدارة والتدريب أظهرته كمدرب ذو رؤية استثنائية، مما جعله يحظى بجائزة أفضل مدرب في الدوري الفرنسي.
تظل ذكراه حاضرة في عالم كرة القدم، حيث ترك بصمة واضحة في مسيرة ستاد بريست، وسيتذكره عشاق الكرة بأسلوبه الفريد وإخلاصه للعبة وللاعبيه، مما يجعل رحيله خسارة كبيرة لكرة القدم الفرنسية.
