أعلن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، يوم الخميس، بدء فترة ال60 يوماً من المفاوضات مع إيران بشكل رسمي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تتبنى استراتيجية جديدة تماماً في ملف التعامل مع طهران، تختلف عن تلك التي تم اعتمادها خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما.
خلال مؤتمر صحفي بمقر البيت الأبيض، أوضح فانس أن بلاده مصممة على عدم السماح لإيران بتطوير أو إنتاج أية صواريخ، معرباً عن ثقة واشنطن بامتلاكها لأوراق ضغط فعالة في هذا السياق. وأكد أن على إيران تغيير سلوكها، لأنها إذا لم تفعل فسيكون لدى الولايات المتحدة بدائل أخرى، معرباً عن يقينه بأن بلاده ستخرج منتصرة في كل الأحوال.
كما أكد فانس على إدراك إيران لمدى الضغوط التي تفرضها الولايات المتحدة، وكيف أن هذه الضغوط يمكن أن تؤثر على مسار المفاوضات. وبالإشارة إلى مضيق هرمز، ذكر أن المفاوضات النهائية في الفترة المقبلة ستحدد الشروط لما بعد انتهاء المدة المحددة.
فيما يتعلق بالعقوبات، أشار فانس إلى إمكانية رفع العقوبات عن إيران بصورة مؤقتة دون الحاجة لموافقة الكونغرس، مضيفاً أن الإدارة الأمريكية قد أبلغت الكونغرس بتطورات الملف الإيراني بشكل غير رسمي. ورغم التوترات السائدة، أكد أن إيران لم تتسبب بأية اعتداءات على السفن في الليلة الماضية، مما يدل على تراجع حدة التوتر في الممرات البحرية.
وشدد فانس على ضرورة أن تتقدم إيران بـ”الأداء المطلوب” لتكون قادرة على الاستفادة من المزايا الاقتصادية التي قد تُعرض عليها، متوجهاً برسالة واضحة لطهران بأن إعادة النظر في سلوكها هو الخيار الوحيد أمامها لتحقيق أهدافها الاقتصادية.
وفي سياق متصل، تناول فانس الوضع في لبنان معبراً عن رفضه القاطع لأي هجمات تتسبب في إلحاق الأذى بالمدنيين في بيروت، كما أكد على عدم قبول أي هجوم من حزب الله ضد إسرائيل، بغض النظر عن حجمه. وهو ما يعكس موقف الإدارة الأمريكية الثابت في ضرورة احترام عملية السلام بين طهران وواشنطن.
من جهة أخرى، أشار فانس إلى تطور مهم في أسواق الطاقة، حيث تم تسجيل تدفق نحو 12.5 مليون برميل نفط خلال ليلة واحدة، وهو ما يحمل دلالات كبيرة في سياق الوضع الحالي.
في الختام، تظل التطورات في الملف الإيراني محور اهتمام كبير، حيث تواصل الولايات المتحدة العمل على استراتيجيات جديدة تهدف إلى تحقيق الاستقرار وتعزيز السلام في المنطقة، بينما تبقى الخيارات مفتوحة أمام طهران لتغيير نهجها في التعامل مع الأوضاع الراهنة.
