أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مناطق في جنوب لبنان قد أسفرت عن مقتل 18 شخصاً على الأقل، بالإضافة إلى إصابة 33 آخرين، حيث تعرّضت المنطقة لقصف كثيف بدأ منذ منتصف الليل واستمر حتى ساعات الصباح الأولى. هذا التصعيد العدائي جاء بعد سلسلة من الهجمات التي وصفت بأنها من الأعنف في الأسابيع الأخيرة.
وقد أشار الجيش الإسرائيلي في بيانه أن هذه العمليات العسكرية تهدف إلى استهداف عناصر من حزب الله، مع التركيز على تدمير البنية التحتية للجماعة، وذلك رداً على ما وصفه بانتهاكات مستمرة لوقف إطلاق النار من جانب الحزب المدعوم من إيران. وأضافت تقارير محلية أن الضربات الجوية طالت عدة بلدات في منطقة النبطية، مما أعاق جهود الإنقاذ والإجلاء للمدنيين.
في غضون ذلك، ذكرت تقارير من جانب حزب الله أن مقاتليه تمكنوا من نصب كمين لجنود إسرائيليين، مما أدى إلى تدمير ثلاث دبابات من طراز ميركافا واستهداف قوات الاحتلال بنيران صاروخية ومدفعية. ووفقاً لما أفاد به الحزب، فإن الاشتباكات لا تزال مستمرة، مما ينذر بمزيد من التصعيد في الوضع الأمني بالمنطقة.
ترتبط هذه الأحداث بظهور خريطة جديدة نشرتها إسرائيل توضح توسيع منطقة سيطرتها العسكرية في جنوب لبنان، مما أثار تساؤلات حول الاتفاق المؤقت الذي توصلت إليه الولايات المتحدة مع إيران. يُذكر أن هذا الاتفاق ينص على ضرورة إنهاء القتال في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، واحترام سيادة البلاد وسلامة أراضيها.
تأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث يُجري المسؤولون الإسرائيليون محادثات مع الإدارة الأمريكية بشأن الوضع العسكري في المنطقة، مع التركيز على تعزيز وجودهم داخل العمق اللبناني لمواجهة تنظيم حزب الله. تشير هذه التحركات إلى تصاعد التوترات الإقليمية، في ظل الظروف المتدهورة التي تعيشها البلاد. ما زالت الأوضاع في الجنوب اللبناني تُظهر عواقب الصراع المستمر الذي يهدد بزعزعة الأمن والسلام في المنطقة.
المصدر: وكالات
