عبر المجلس الأوروبي عن تأكيده المستمر لدعمه الثابت لأوكرانيا، معلنًا اعتزامه تقديم مجموعة واسعة من الدعم بما في ذلك السياسي والاقتصادي والإنساني والعسكري. يأتي هذا التأكيد في ختام اجتماع تناول قضايا أوكرانيا والدفاع والأمن في سياق أوروبي، والذي تم فيه حضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
في سياق الاجتماع، تم الترحيب بانعقاد مؤتمر حكومي دولي يهدف إلى تعزيز خطوات انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي. وقد أبدى المجلس الأوروبي التزامه بدعم تحقيق سلام دائم وشامل في أوكرانيا، مع التركيز على حماية الأمن على المدى الطويل للبلاد.
كما أعرب المجلس عن دعمه للجهود الدبلوماسية الهادفة لإنهاء النزاع القائم بين روسيا وأوكرانيا، مشيرًا إلى استعداده لزيادة المشاركة في هذا المجال بما يتماشى مع التزامات الاتحاد الأوروبي في تعزيز السلام وفق ما هو منصوص عليه في المعاهدات الدولية.
سلط البيان الضوء على استعداد الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه لتقديم ضمانات أمنية فعالة لأوكرانيا، مؤكدًا أهمية العمل بالتعاون مع حلفاء مثل الولايات المتحدة في إطار تحالفات متعددة. كما جدد المجلس الأوروبي التزامه بدعم جهود أوكرانيا في مجالات الإصلاح، الانتعاش، وإعادة الإعمار، مع ضرورة التنسيق مع الدول والشركاء الدوليين لتحقيق هذه الأهداف.
فيما يتعلق بأمن أوروبا والدفاع، شدد المجلس على أهمية تعزيز جاهزية الدفاع الأوروبي بشكل ملحوظ بحلول عام 2030، ودعا جميع الدول الأعضاء إلى تكثيف جهودها نحو تحقيق هذا الهدف عبر تطوير استراتيجيات شاملة تعالج الثغرات الحرجة في القدرات الدفاعية.
كما أكد المجلس على ضرورة تأمين حدود الاتحاد الأوروبي بأكملها، سواء كانت برية أو جوية أو بحرية، مشددًا على أهمية تحفيز الجهود لرفع مستوى الاعتماد على الذات في الدفاع وتعزيز القدرة على الصمود وصيانة البنية التحتية الحيوية.
تحدث المجلس أيضًا عن أن قوة الاتحاد الأوروبي وقدرته على تعزيز الأمن الدفاعي لن تفيد فقط دوله الأعضاء، بل ستسهم أيضًا في استقرار الأمن العالمي والعلاقات عبر الأطلسي. وقد تم الترحيب بزيادة الإنفاق الدفاعي في الدول الأعضاء، وهو ما يعد خطوة إيجابية نحو تعزيز القدرات الأوروبية.
ختامًا، أعرب المجلس الأوروبي عن ارتياحه للتقدم المحرز في تنفيذ المشروعات ذات الأولوية، التي تم تحديدها بالتوافق مع حلف شمال الأطلسي، مؤكدًا على المشاريع المتعلقة بأنظمة الطائرات المسيرة وقدرات الإنذار المبكر والدفاع الجوي كأمثلة على المسارات الفعالة نحو تعزيز المنظومة الدفاعية الأوروبية بشكل عام.
