في خطوة تعكس التزام الاتحاد الأوروبي الثابت تجاه أوكرانيا، جدد المجلس الأوروبي تأكيد دعمه المستمر خلال بيان صدر عقب اجتماع عُقد في بروكسل، بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. حيث أكد المجلس على استعداده لتقديم دعم شامل لأوكرانيا، بما في ذلك الدعم السياسي والاقتصادي والإنساني والعسكري، بالتنسيق مع الحلفاء والشركاء الدوليين.
هذا الاجتماع أظهر أيضًا الترحيب العميق بانعقاد المؤتمر الحكومي الدولي بشأن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، مما يعكس الجهود المستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وقد تم التأكيد على أهمية تحقيق سلام دائم وشامل في أوكرانيا، وضمان الأمن المستدام للشعب الأوكراني في المستقبل.
مع استمرار الأزمة، عبّر المجلس الأوروبي عن دعمه للجهود الدبلوماسية التي تهدف إلى إنهاء الصراع المستمر بين روسيا وأوكرانيا. كما أبدى استعداده لتعزيز مشاركته في تلك الجهود، بما يتماشى مع الأهداف السامية للاتحاد الأوروبي في تعزيز السلام، وفقًا لما تنص عليه المعاهدات.
أبرز البيان أيضًا عزم الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء على تقديم ضمانات أمنية قوية لأوكرانيا، وذلك بالتعاون مع الولايات المتحدة ومن خلال تحالفات جديدة تشمل الدول الراغبة في دعم تلك المبادرات. كما جدد المجلس التزامه بدعم جهود الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار في أوكرانيا، بالتنسيق مع الشركاء الدوليين.
فيما يتعلق بالأمن والدفاع في أوروبا، شدد المجلس على أهمية تعزيز الجاهزية الدفاعية للقارة بحلول عام 2030، مع دعوة دول الأعضاء إلى تكثيف الجهود لتحقيق هذا الهدف. إذ أشار إلى ضرورة معالجة الثغرات الحرجة في القدرات الدفاعية، وذلك عبر نهج شامل يتضمن تحسين الاستعداد والقدرة على الصمود.
علاوة على ذلك، أشار المجلس إلى أهمية الدفاع عن الحدود البرية والجوية والبحرية للاتحاد الأوروبي، وضرورة بذل جهود عاجلة لتعزيز هذه القدرات. ورحب بزيادة الإنفاق الدفاعي بين الدول الأعضاء، مع التأكيد على أن قوة الاتحاد الأوروبي في مجال الأمن والدفاع ستسهم بشكل إيجابي في تعزيز الأمن العالمي والعلاقات عبر الأطلسي.
كما أكد المجلس الأوروبي على ضرورة تحسين القدرات الدفاعية وفقًا لأولويات حددها الاتحاد بالشراكة مع حلف شمال الأطلسي، مشيرًا إلى التقدم المحرز وتطوير المشروعات المتعلقة بالطائرات المسيرة وأنظمة الدفاع الجوي. في إطار متصل، جددت بعض الجهات تأكيدها على أهمية وصول المساعدات إلى غزة دون عوائق، داعيةً إلى احترام وقف إطلاق النار، مما يعكس الاهتمام الإقليمي والدولي بالقضايا الإنسانية.
