مسؤول أمريكي يكشف عن اتفاق تاريخي بين إسرائيل وحزب الله يبدأ الساعة الرابعة مساء بتوقيت لبنان

أفاد مسؤول أمريكي رفيع المستوى، اليوم الجمعة، بأن هناك توافقاً بين إسرائيل وحزب الله على إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار، والذي سيبدأ سريانه اعتباراً من الساعة الرابعة عصراً بتوقيت لبنان. هذه التطورات تأتي بعد سلسلة من الأعمال العدائية المتصاعدة بين الطرفين، والتي أودت بحياة عدد من الجنود الإسرائيليين وأثارت مخاوف إقليمية.

وحسب المعلومات التي أوردتها وسائل الإعلام، فضل المسؤول الأمريكي عدم الكشف عن هويته، مشيراً إلى أن المحادثات التي أدت إلى هذا الاتفاق تمت بوساطة الولايات المتحدة وقطر، مع توجيه دعم من إيران. وقد عُقِدَت المفاوضات في ظل توتر شديد، مما يُظهر الحاجة الملحة للتهدئة في المنطقة.

من جهة أخرى، ذكرت شبكة (سي إن إن) الأمريكية أن الولايات المتحدة قامت بإبلاغ طهران، عبر وسطاء، بأن تل أبيب لن تواصل هجماتها ضد حزب الله في الوقت الراهن. وهذه الخطوة تعتبر جزءًا من جهود أكبر تهدف إلى إعادة الاستقرار في المنطقة، التي شهدت تصعيداً خطيراً في الصراع بين الجانبين.

وفقاً للمصادر الإسرائيلية، الضربات التي نفذتها القوات الإسرائيلية الليلة الماضية وسعت لتكون رداً على هجوم لحزب الله أسفر عن مقتل أربعة جنود إسرائيليين. ويبدو أن حزب الله قام بخرق وقف إطلاق النار، رغم ذلك، أبدت إسرائيل رغبتها في التوقف عن التصعيد، وهو ما تم إبلاغه للمسؤولين الإيرانيين، مما يضع الكرة في ملعب حزب الله ليلتزم بوقف الأعمال القتالية.

ولكن إيران تشترط الحصول على ضمانات بعدم استمرار الضغوط العسكرية الإسرائيلية قبل استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة. كان من المقرر أن تُستأنف هذه المفاوضات في سويسرا، إلا أن الجولة الأخيرة من الصراع أدت إلى إلغائها، مما يعكس الوضع المعقد في المنطقة.

على صعيد التطورات الميدانية، أسفرت الضربات الأخيرة عن مقتل قائد الكتيبة 52 في اللواء 401 من الجيش الإسرائيلي، بالإضافة إلى ثلاثة جنود آخرين. في رد قوي، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريحات نشرها عبر منصة X على ضرورة الرد “بقوة كاملة” على أي اعتداءات، مشدداً على عدم تسامح إسرائيل مع أي هجوم يمس جنودها أو أرضها.

كما أوضح نتنياهو أن القوات الإسرائيلية ستبقى في “المنطقة الأمنية” داخل لبنان طالما كان ذلك ضرورياً لحماية المستوطنات في شمال البلاد. وتشير التقارير إلى أن العمليات العسكرية تركزت في مناطق جنوب لبنان ومنطقة البقاع، حيث أسفرت عن خسائر كبيرة بين عناصر حزب الله واضعةً الطرفين أمام تحديات جديدة في إطار الصراع المستعر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *