يستعد منتخب إسبانيا لمواجهة نظيره السعودي في إطار كأس العالم 2026، حيث يعمل الفريق على دراسة نقاط القوة والضعف لدى الخصم بحثاً عن تحقيق أول انتصار له في هذه المرحلة. المنتخب الإسباني بدأ مشواره بالتعادل السلبي المخيب للآمال أمام الرأس الأخضر، فيما كان المنتخب السعودي قريباً من تحقيق فوز مهم على أوروغواي، لكن انتهت المباراة بالتعادل 1-1 بعد هدف متأخر من الخصم.
تتناول التحليلات الإعلامية، خاصة من صحيفة “Sport” الإسبانية، أبرز العناصر التي يمكن أن تشكل تهديداً لإسبانيا، حيث يتم تسليط الضوء بشكل خاص على لاعب وسط الهلال، محمد كنو. هذا اللاعب، الذي وصفته الصحيفة بـ “الحارس الصامت الذي يتحدى إسبانيا”، يُعتبر بمثابة نظير لـ بيدري، اللاعب الإسباني الشاب، وذلك نظراً لإمكاناته الكبيرة التي لم يتمكن بعد من استثمارها خارج الدوري السعودي.
تستمر الصحيفة في الإشارة إلى أن كنو رغم عدم تصدره للعناوين، يعد دعامة أساسية للمنتخب السعودي منذ أكثر من عشر سنوات. يبرز تأثيره في الحفاظ على توازن الفريق، وهو ما يجعله خصماً يُحسب له ألف حساب أمام المنتخبات الكبرى. إن الأداء المتوازن الذي يقدمه يمكن مقارنته بتوجهات بيدري، حيث يتولى كنو إدارة اللعب وتحديد إيقاع المباراة بشكل مؤثر.
في عمر الحادي والثلاثين، يتمتع كنو بسمعة كبيرة في القارة الآسيوية دون أن يتطلب الأمر منه الانتقال للعب في الدوريات الأوروبية الكبرى، مما جعله مرجعية للكثير من اللاعبين الناشئين. على الرغم من انضمام مجموعة من النجوم العالميين إلى الدوري السعودي، ككريستيانو رونالدو ونيمار وكريم بنزيما، إلا أن كنو ما زال يحتفظ بلمعانه وتأثيره في الساحة الرياضية.
لا يمكن إغفال دور كنو في الإنجاز التاريخي الذي حققته السعودية بتفوقها على الأرجنتين في مونديال قطر 2022، حيث كان هو أحد الأبطال الغير مرئيين في تلك المباراة. بينما برز سالم الدوسري بتسجيل هدف النصر، وتصدى محمد العويس للعديد من الكرات، لعب محمد كنو دورًا حيويًا في توفير الدعم التكتيكي والفني لزملائه، ما يعكس مدى أهميته في هذا المنتخب.
سيكون الصراع في خط الوسط بين المنتخبين مثيرًا، مع ترقب العيون لمستوى كنو في ظل هذه الظروف، حيث يتعين عليه أن يظهر قوته ويثبت ذاته أمام أحد أعظم المنتخبات في العالم، مما قد يعكس قوة الكرة السعودية وقدرتها على المنافسة على الساحة العالمية.
