أعلن الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، عن استضافة الاتحاد للدورة العادية الثامنة والخمسين للجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك، والتي ستنعقد في العاصمة الأردنية عمان الأربعاء المقبل برئاسة الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط.
وأكد سلامة في تصريحات لمراسلة وكالة أنباء الشرق الأوسط أن استضافة الاجتماع تعكس التزام الاتحاد بدعم جهود التعاون المشترك بين الدول العربية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات والمنظمات المعنية، مما يخدم أولويات التنمية ويواجه التحديات المشتركة التي تواجه المنطقة.
هذا العام، يعد الاجتماع سنوياً، ولكن يحمل طابعاً خاصاً، حيث سيكون هذا الاجتماع هو الأخير الذي يترأسه أحمد أبو الغيط كأمين عام للجامعة، مما يضيف أهمية كبيرة لهذه الدورة. ستتم خلال الاجتماع أيضاً تكريم أبو الغيط تقديراً لما قدمه من جهود أثناء فترة قيادته.
سيتناول جدول أعمال الاجتماع قضايا عديدة، حيث طلب من جميع المنظمات والاتحادات العربية تقديم تقارير تسلط الضوء على أنشطتها وأعمالها خلال عقد من الزمن من 2016 إلى 2026، وهو ما يمثل حصاد الجهود خلال فترة قيادة أبو الغيط.
علاوة على ذلك، سيناقش الاجتماع موضوعات تنظيمية وإجرائية هامة، بالإضافة إلى البحث في طلبات انضمام منظمات جديدة إلى اللجنة. يُعتبر التنسيق المؤسسي إحدى الأساليب البارزة التي تعتمدها جامعة الدول العربية، حيث تشمل عضوية اللجنة 36 منظمة وكياناً عربياً تسعى جميعها لتوحيد الجهود وتطوير التعاون في مجالات متعددة مثل الاقتصاد والمجتمع والثقافة.
تُعتبر هذه الاجتماعات منبرًا هاماً لتبادل الأفكار والرؤى بين القادة العرب، مما يسهم في تعزيز الأداء المؤسسي وفتح آفاق التعاون الاستراتيجي، وتحفيز المبادرات والمشروعات التي تعود بالنفع على الدول العربية. سيتم التركيز أيضاً على الإنجازات المحققة خلال السنوات الماضية وسبل تحسين الأداء المؤسسي.
سيتم إيلاء اهتمام خاص لأهم ملفات العصر مثل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى دعم التعليم العالي وتعزيز القدرات المؤسسية. يُعد التعليم والبحث العلمي حجر الزاوية للتقدم، ويؤكد الاتحاد حرصه على تعزيز الشراكات بين المؤسسات العربية لخلق مستقبل أكثر إشراقاً واستقراراً للمنطقة.
وفي ختام تصريحاته، شدد سلامة على أهمية التعليم العالي ودوره الحيوي في دفع عجلة التنمية، مشيراً إلى أن الاتحاد يعتزم تقديم منصات تسمح بالتواصل الفعال بين المؤسسات العربية، مما يسهم في تحقيق التكامل العربي ويعزز من الجهود لتحقيق التنمية المستدامة.
وكالات
