دائرة الشئون الفلسطينية في الأردن تؤكد أن حق العودة للاجئين الفلسطينيين ثابت ولا يسقط بالتقادم

في بيانٍ بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، الذي يُحتفى به في 20 يونيو من كل عام، أكدت دائرة الشئون الفلسطينية في الأردن على ثبات حق العودة للاجئين الفلسطينيين. وأشار مدير عام الدائرة، المهندس رفيق خرفان، إلى أن هذا الحق لا يسقط بالتقادم ولا يمكن لأي ظلم أو عدوان أن يلغي أهميته، فهو حق أساسي لا يمكن تجاوزه مهما طال الزمن.

وأوضح خرفان أن أكثر من 9 ملايين لاجئ فلسطيني لا يزالون يعانون جراء التهجير الذي استمر لأكثر من 77 عامًا، سواء داخل فلسطين أو خارجها. وجاء كلامه ليعكس الواقع المأساوي الذي يعيشه هؤلاء اللاجئون، مشددًا على ضرورة الالتزام بالقضايا الإنسانية والسياسية المرتبطة بحق العودة، الذي يعتبر رمزا للهوية الفلسطينية.

وأعرب عن التزام الأردن، بقيادة الهاشمية، بدعم ملف اللاجئين الفلسطينيين، مشيرًا إلى أهمية التركيز على 13 مخيمًا فلسطينيًا في المملكة، بالإضافة إلى حشد الدعم لوكالة الإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”. وتأتي هذه الجهود في ظل محاولات تقويض دور الوكالة، وهو ما يستدعي تعزيز الدعم international لتحسين أوضاع اللاجئين.

وفي سياق أكبر، لفت خرفان الانتباه إلى أن الأردن يستضيف نحو مليون لاجئ من جنسيات متعددة، بما في ذلك حوالي 6 ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين لدى “الأونروا”، يشكلون نسبة كبيرة ممن يعيشون داخل الأراضي الأردنية. وقد أصبحت هذه القضية جزءًا لا يتجزأ من التنوع الثقافي والإنساني في الأردن.

وذكر أيضًا الأبعاد العالمية لقضية اللاجئين، حيث أظهرت بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين أن عدد اللاجئين في العالم بلغ نحو 42.7 مليون شخص، وذللك في ظل استمرار الأزمات العالمية والنزاعات المسلحة التي تؤدي إلى تفاقم مشكلة النزوح.

وأكد خرفان أن الانتهاكات المستمرة في الأراضي الفلسطينية، لا سيما في قطاع غزة والضفة الغربية، تدل على توسع الاستيطان واستهداف مخيمات اللاجئين، مما يثير القلق من محاولات “تفريغ المخيمات”، لأن لها رمزية عميقة تعكس حق العودة. كما شدد على موقف الأردن الرافض لأي مشاريع تهجير أو توطين، معتبرًا أن ذلك يعتبر تقصيرًا دوليًا واضحًا في تطبيق القرارات الأممية ذات الصلة بشأن حقوق اللاجئين الفلسطينيين.

ختامًا، يمثل حق العودة رمزًا للأمل والكرامة بالنسبة للاجئين الفلسطينيين، ويجب أن يبقى هذا الحق ثابتًا وضمانة لهم ولأجيالهم المقبلة، في ظل استمرار الانتهاكات والمعاناة التي يعيشونها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *