عكست تصريحات نجم المنتخب التونسي السابق، خالد حسني، الأبعاد العميقة وراء خروج منتخب بلاده من منافسات كأس العالم 2026، حيث اعتبر أن هذه النتائج السلبية تعود إلى تراكمات فنية وإدارية هيكلية أثرت بشكل كبير على الأداء. بعد الهزيمتين القاسيتين اللتين تعرض لهما الفريق، أمام السويد بنتيجة 5-1، ثم أمام اليابان 4-0، أصبحت تونس أول فريق إفريقي يستقبل تسع أهداف في أول مباراتين بكأس العالم منذ عام 1974.
أكد حسني أن تلك النتائج ليست مجرد حظ سيء، بل تتأتى من غياب الاستقرار وضعف المنظومة الكروية في تونس، خاصة في ظل التغيير الذي تمر به الرياضة التونسية. وشدد على أن الأزمات المالية ونقص المواهب إلى جانب غياب نظام إداري حديث، أسهمت جميعها في تراجع أداء المنتخب، وملامح كرة القدم الحديثة تستلزم وجود نظام متكامل من التخصصات والإدارة المهنية، وليس مجرد الاجتهادات الفردية.
أشارت تصريحاته إلى وجود تساؤلات حول الطريقة التي تم بها اختيار قائمة المنتخب من قبل المدرب السابق صبري اللموشي، مما يعكس نقص الانضباط المؤسسي في العمل، إن ثبتت هذه الشكوك. وتطرق حسني أيضاً إلى استبعاد المدرب هيرفي رينارد، معتبراً أن قبوله للعرض خلال أربعة أيام فقط وبمقابل مادي لم يتجاوز 30 ألف دولار يعكس عدم توفر الظروف المثالية التي تتطلبها عملية التدريب الناجحة.
كما رأى حسني أن النهج الانفعالي في التقييم، إلى جانب القرارات الإدارية التي تتسم بالمزاجية، تعد من العوامل الرئيسة التي تؤثر سلبًا على نتائج المنتخبات العربية في هذا النوع من البطولات. وختم نجم تونس السابق حديثه بالدعوة إلى ضرورة بناء مشروع استراتيجي يمتد لـ15 عامًا يركز على تطوير المواهب وتعزيز أطر الحوكمة، مع التأكيد على أهمية صبر الجماهير في دعم خطوات الإصلاح اللازمة للنهوض بالرياضة التونسية.
