أحدث اللاعب يان ديوماندي من منتخب كوت ديفوار صدى واسعاً برسالة إنسانية مؤثرة عن شقيقته الراحلة روكسان، التي فقدها في عام 2025 عن عمر لا يتجاوز 15 عاماً. في سياق كأس العالم 2026، انتشرت هذه الرسالة عبر منصة The Players’ Tribune، لتسلط الضوء على جزء من حياة هذا اللاعب الشاب وعلاقته الأليمة بشقيقته.
تحدث ديوماندي، الذي يبلغ من العمر 19 عاماً، عن الحلم الكبير الذي كان يشاركه مع روكسان، وهو الانتقال للعيش في فرنسا. كان يتحدث عن خططهما للتسوق وامتلاك شقة خاصة، حيث كان يفكر في مسيرته الرياضية المزدهرة ودعمه لوالدته بشتى الطرق. كان الحماس يملأ حديثهما، وكانت روكسان تؤمن دائماً بقدرته على أن يصبح لاعب كرة قدم متميز، بل وكانت تعتقد أنه في إمكانه أن يكون نجم كرة القدم كريستيانو رونالدو.
على الرغم من الأداء المميز الذي قدمه ديوماندي في أول مباراة له بكأس العالم ضد الإكوادور، إلا أن خيبة الفقدان تظل تلاحقه. فقد روكسان بطريقة مأساوية حينما تم تغشيتها في إحدى الحفلات وتم تقديم مادة خطيرة في مشروبها، مما أدى إلى وفاتها المفاجئة. تعكس كلمات ديوماندي شعوراً عميقاً بالفراغ الذي تركته الراحلة، حيث ذكر أنه لا يشعر بشيء منذ رحيلها، وكأنه فقد جزءاً من إنسانيته.
وأعرب عن مشاعره العميقة بالصدمة، حيث قال إنه لم يتمكن من البكاء رغم حجم الفقد. وقد تساءل عما إذا كان بإمكانه أن يفعل شيئاً لحمايتها، مما يدل على حجم الندم الذي يعاني منه. في تصريحه، أكد ديوماندي على أهمية إحياء ذكرى شقيقته، معبراً عن رغبته في التأكد من أن اسمها سيبقى حاضراً في الأذهان.
“كل ما أفعله على الملعب هو لأجلك”، يقول ديوماندي، مشيراً إلى أنه يسعى لتحقيق أحلامها وتوقعاتها منه. وأضاف أنه إذا كانت لديه فرصة للقاء كريستيانو رونالدو، فإنه سيسلّم عليه بدلاً عنها، قسماً منه أن يصبح اللاعب الذي طالما حلمت به. عزيمته في الوفاء لذاك الوضع تجعل من رسالته أكثر عمقاً وإنسانية، حيث يأخذ على عاتقه مسؤولية تحقيق الطموحات التي كانت تفتخر بها شقيقته.
