اجتمع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله مع عدد من نظرائه العرب يوم الاثنين في العاصمة الأردنية عمّان، وذلك على هامش الدورة العادية المستأنفة لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، والتي تحمل رقم 165. وقد تمحورت النقاشات حول آخر المستجدات في المنطقة والجهود المبذولة لدعم الأمن والاستقرار.
وفي سياق متصل، تناول الأمير فيصل بن فرحان العلاقات الثنائية مع وزير الشؤون الخارجية الجزائرية أحمد عطاف، حيث تم استعراض أوجه التعاون بين البلدين والتباحث حول التطورات الإقليمية. كما ناقش الأمير فيصل مع وزير الشؤون الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك القضايا المشتركة التي تهم البلدين وتعزيز سبل التعاون بينهما.
مشاركة الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية الدول العربية كان لها أهمية خاصة، حيث دُعي الاجتماع من قبل نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي. تناول الاجتماع مجموعة من القضايا البارزة، بما في ذلك الاتفاق المحتمل بين إيران والولايات المتحدة، والذي يهدف إلى إنهاء العمليات العسكرية وبدء مفاوضات تفصيلية. كما تم بحث التطورات في الأراضي الفلسطينية ولبنان، مؤكدين حاجة المنطقة إلى جهود متكاملة للحفاظ على السلم والأمن الإقليمي.
كما انضم وزير الخارجية السعودي إلى جلسة مجلس جامعة الدول العربية حيث تم تناول مسيرة العمل العربي المشترك وسبل تعزيز دور الجامعة. وقد تم التأكيد على أهمية التعاون بين الدول الأعضاء لتطوير آليات العمل العربي بما يلبي تطلعات الشعوب العربية.
من جهة أخرى، أعرب الوزراء عن ترحيبهم بالاتفاق بين إيران والولايات المتحدة، مشددين على ضرورة تخفيف التوترات في المنطقة وتهيئة أجواء السلام. وأشار الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية البحريني ورئيس الدورة الحالية للمجلس، إلى اعتماد القرار الخاص بتعيين السيد نبيل فهمي أمينًا عامًا جديدًا لجامعة الدول العربية، وهذا التفويض يأتي بتوافق من القادة العرب، مما يعكس رغبتهم في تعزيز العمل العربي المشترك.
إن هذه الاجتماعات تعكس التزام الدول العربية بالتعاون الإيجابي والعمل الجماعي لمواجهة التحديات المشتركة وتعزيز الاستقرار في المنطقة، مما يبرز أهمية هذه اللقاءات في بناء مستقبل أكثر أمانًا وسلامًا.
