حذرت الأمم المتحدة من تصاعد العنف في مدينة الأبيض السودانية والمناطق المحيطة بها، حيث أكد المتحدث باسم المنظمة ستيفان دوجاريك أن الوضع الإنساني يتدهور بشكل متزايد. وأشار إلى أن تصاعد الهجمات، بما في ذلك تلك التي استخدمت فيها الطائرات المسيرة، يعرض المدنيين لمخاطر كبيرة ويعطل الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها السكان للحياة اليومية.
وأوضح دوجاريك أن الهجمات الأخيرة قد استهدفت مراكز حيوية، بما في ذلك محطة الكهرباء والمحطة الوقودية، مما خلّف تأثيرات سلبية على المرافق الطبية. وقد أسفرت تلك الاعتداءات عن إغلاق عدد من المؤسسات الصحية وحرمان السكان من الوصول إلى الخدمات الطارئة الأساسية، كما أدت إلى توقف محطات المياه، مما زاد من حدة المعاناة بين السكان المحليين.
بالإضافة إلى ذلك، أشار المتحدث باسم الأمم المتحدة إلى استهداف جسرين أساسيين على الطريق الذي يربط بين ولايتي شمال وجنوب كردفان، ورغم ذلك، لا تزال حركة المرور ممكنة عبر هذا الممر. هذه المعلومات تسلط الضوء على عدم استقرار الوضع في المنطقة، حيث لا يزال التنقل والتواصل مع العالم الخارجي يمثل تحديًا كبيرًا.
وفي سياق آخر، تدهور وضع الصحة العامة في ولاية غرب كردفان نتيجة تفشي مرض الكوليرا، وهو ما يتميز بزيادة الوضع الإنساني سوءًا بسبب فقر الموارد، وغياب الأمن، والنزوح المستمر للسكان. وقد أشار دوجاريك إلى أن الوصول إلى المياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي يعتبران من أكبر التحديات التي تواجه سكان هذه المنطقة.
على الرغم من هذه الأوضاع الصعبة، أكدت الأمم المتحدة على تقديم الدعم من خلال توفير علاج الكوليرا والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى إطلاق حملات توعية وتأسيس مراكز علاج الكوليرا في الولاية. وأكد دوجاريك على أهمية الالتزام بالقوانين الدولية التي تتعلق بحماية المدنيين والبنية التحتية، مشددًا على الحاجة الملحة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق للسكان المتضررين.
وفي ختام تصريحاته، دعا دوجاريك جميع الأطراف المعنية إلى الوفاء بالتزاماتها القانونية والأخلاقية لضمان سلامة المدنيين وتقديم المساعدة لمن هم في أمس الحاجة إليها، مؤكدًا أن إنقاذ الأرواح يجب أن يكون في صميم أي جهد مبذول في هذه الأوقات الحرجة.
