في حديثه عن إخفاق منتخب الأردن في بطولة كأس العالم، أشار شريف عدنان، قائد الفريق السابق، إلى عدة عوامل فنية وتنظيمية تؤثر بشكل كبير على أداء المنتخب. فقد تمكّن الفريق من خوض مباراتين في البطولة، إلا أنه ودّع المنافسة بعد خسارته أمام النمسا والجزائر، ليحتل المركز الأخير في المجموعة العاشرة دون أي نقاط.
يتوجه المنتخب الأردني لملاقاة الأرجنتين في مباراته الأخيرة بالمجموعة، ومع اقتراب هذه المباراة، سلط عدنان الضوء على الأسباب الكامنة وراء الظهور المخيب للآمال في البطولة. فقد أوضح أن المدرب جمال السلامي يتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية عن نتائج الفريق، مشيراً إلى تسجيل المنتخب لعدد كبير من الأهداف بسبب كرات ثابتة، مما يدل على خلل واضح في التنظيم الدفاعي والتعامل مع تفاصيل اللعبة.
كما تناول عدنان الخيارات الفنية التي اتخذها الجهاز الفني، ومنها مسألة حراسة المرمى، حيث أكد أن الحارس الأساسي يعد عنصرًا حاسمًا في الفريق، وفي حال غيابه عن مستواه الطبيعي، فإن ذلك يؤثر سلباً على الأداء العام. ويتساءل عدنان عن كفاءة الجهاز الفني في تجهيز البديل اللازم لهذا المركز الحيوي.
إلى جانب ذلك، أعرب عدنان عن قلقه حيال عدم استدعاء عدد من اللاعبين المميزين في الدوري الأردني، والذين كان من الممكن أن يسهموا في تعزيز صفوف المنتخب خاصة في ظل الحاجة الملحة لذلك.
كما ألقى باللوم على غياب الدعم المالي من القطاع الخاص، مشيراً إلى أن التمويل الحكومي وحده لم يكن كافياً لتحضير المنتخب بصورة مثالية. وأكد أن توفير الدعم من القطاع الخاص كان ليحدث فارقاً ملموساً في استعدادات الفريق، مما يساهم في تحسين الأداء الفني والبدني خلال البطولة.
اختتم عدنان حديثه بالتأكيد على أهمية إعادة تقييم المشروع الفني للمنتخب، مع ضرورة وجود جهاز فني يمتلك رؤية شاملة وطموحة. بالإضافة إلى ذلك، دعا إلى تعزيز الجهود المالية من كل الأطراف المعنية لتطوير كرة القدم الأردنية بشكل عام، وذلك لضمان تحقيق نتائج إيجابية في الاستحقاقات القادمة.
