يستمر لوكا مودريتش، النجم الكرواتي، في كتابة صفحات جديدة من تاريخ كرة القدم رغم وصوله إلى عامه الأربعين. فقد شارك بشكل أساسي في المباراة الأخيرة لكرواتيا أمام بنما خلال كأس العالم، مما يؤكد شغفه وثباته في عالم اللعبة.
كانت هذه المباراة علامة فارقة في مسيرة مودريتش، إذ أضاف إليها إنجازاً جديداً بتسجيله حضوره رقم 200 مع فريقه الوطني. بدأ مشواره الدولي قبل أكثر من عشرين عاماً، وتحديداً عندما ظهر لأول مرة ضد الأرجنتين في مارس 2006، مما يجعله واحداً من أكثر اللاعبين خبرة في الساحة.
أضفى لوكا لمسة سحرية على مشواره في نهائيات كأس العالم، حيث أصبحت هذه النسخة هي الخامسة له، بعد مشاركاته السابقة في 2006 و2014 و2018 و2022. ومع خوضه المباراة رقم 21 في البطولة، أصبح مودريتش يتقاسم الرقم القياسي مع حارس ألمانيا مانويل نوير في عدد المشاركات منذ 2006، حيث يتواجدان خلف أسطورة كرة القدم كريستيانو رونالدو، الذي حقق 23 مباراة، مع ليونيل ميسي الذي لعب 28 مباراة حتى الآن.
مع انطلاق مونديال 2026، بات مودريتش ثالث أكبر لاعب ميداني يشارك في البطولة، حيث يتجاوز عمره 40 عاماً و360 يوماً. يتفوق عليه فقط الكاميروني روجيه ميلا الذي شارك في كأس العالم بعمر 42 عاماً، وكريستيانو رونالدو الذي سجل ظهوره في 41 عاماً و132 يوماً. هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل ترسخ مكانة مودريتش كأحد أعظم اللاعبين في التاريخ، وتبرز أيضًا تفانيه ومدى تأثيره في عالم كرة القدم.
بلا شك، يقدم لوكا مودريتش مثالاً يُحتذى به للعديد من اللاعبين الطموحين، حيث تُظهر مسيرته الحافلة بالإنجازات والإصرار على تحقيق النجاح، أن العزيمة والموهبة يمكن أن تتجاوز كل الحدود والقيود الزمنية.
