أعلن الزعيم الكوري الشمالي، كيم يونغ أون، خلال مراسم تدشين سفينة حربية جديدة، عن مشروعات بلاده لتزويد قواتها البحرية بأسلحة نووية. هذه التصريحات تأتي في وقت يشهد توترات متزايدة في شبه الجزيرة الكورية، خاصة مع استمرار تحسين القدرات العسكرية لكل من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
أكد كيم خلال المراسم التي أقيمت يوم الثلاثاء أن البحرية الكورية الشمالية “تتحول إلى قوة متكاملة، مزودة بموارد استراتيجية، بينما يسير برنامج تزويد البحرية بالأسلحة النووية وفق الجدول المحدد”، مما يوضح التزام بلاده بتعزيز قوة ردعها في مواجهة التهديدات الخارجية.
كما أشار كيم إلى أن الجهود المبذولة من قبل كل من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة لتحديث وترقية قدراتهما العسكرية تؤدي إلى تصعيد التوترات في المنطقة، قائلًا: “إن الوضع يقترب من حافة حرب نووية”. في هذا السياق، أبدى كيم قلقه من السعي المستمر لكوريا الجنوبية للحصول على غواصات نووية، ما يعتبره تهديدًا لأمن بلاده.
وعلى الرغم من الضغوطات الدولية والعقوبات المفروضة على كوريا الشمالية، صرح كيم بأن موقف بلاده في تعزيز قدراتها الدفاعية ثابت ولا يتزعزع. ويأتي ذلك في إطار ما وصفه بتوسيع وتعزيز “قوة ردع دفاعية ذاتية” تضمن الأمان القومي.
من جهة أخرى، ترتبط هذه التطورات بأساسيات السياسة النووية لكوريا الشمالية، حيث أصرّت بيونغ يانغ على أنها دولة نووية بشكل “لا رجعة فيه”، بعد انهيار القمة التي كانت تعقد بين كيم والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في عام 2019. ذلك الاجتماع لم يسفر عن توافق بسبب اختلاف وجهات النظر حول نزع السلاح النووي.
في هذا السياق، تواصل يو يونغ، شقيقة كيم، تأكيد موقف النظام الكوري الشمالي بعدم التخلي عن الترسانة النووية، معتبرة أن السياسة النووية تمثل “خطا لا تراجع عنه”. ومع استمرار هذه التصريحات الاستفزازية، يبقى الوضع في شبه الجزيرة الكورية متوترًا، حيث لا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية التقنية منذ انتهاء الصراع العسكري في عام 1953، وذلك بسبب عدم توقيع معاهدة سلام نهائية.
في النهاية، تجسد هذه التطورات الأهمية الكبيرة للقدرات النووية في استراتيجيات الدفاع الوطني لكوريا الشمالية، مما يزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي في المنطقة.
