أعلنت سلطنة عمان أنها ستسمح بعبور السفن عبر مضيق هرمز دون فرض أي رسوم، وذلك في إطار مسؤوليتها تجاه هذا الممر الحيوي الذي يعتبر أساسياً للاقتصاد العالمي. يأتي هذا القرار كتجسيد لالتزام عمان بالقوانين الدولية وقانون البحار، حيث تسعى للحفاظ على حرية الملاحة وتسهل الحركة البحرية دون أي عراقيل مالية.
وفي سياق هذه الخطوة، قامت سلطنة عمان بالتعاون مع المنظمة البحرية الدولية لتوفير ممر بحري مؤقت يتيح لجميع السفن إمكانية العبور، مع ضرورة التنسيق المسبق مع السلطات العمانية والجهات ذات الصلة. هذا التنظيم يتماشى مع الإحداثيات التي حددتها المنظمة، مما يضمن سلامة وأمان حركة الملاحة في المنطقة.
وقد جاءت هذه التطورات بعد مناقشات مثمرة بين وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال زيارة وفد إيراني إلى مسقط. في هذه الاجتماعات، تم تناول مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وتحديداً البند الذي يتناول الوضع في مضيق هرمز، مما يعكس أهمية التحركات الدبلوماسية في هذه المرحلة الحساسة.
وانبثقت عن المباحثات العمانية الإيرانية تأكيدات مشتركة تشير إلى ضرورة الالتزام بالقوانين الدولية وضمان المرور الآمن والسلس للسفن، دون أي رسوم تعسفية. وقد أشار الجانبان إلى أن هذه الإجراءات تتماشى مع جهود تعزيز السلام والأمن في المنطقة، وهو ما يعكس تفاؤلاً تجاه الاستقرار المستقبلي في مضيق هرمز والممرات البحرية الأخرى الدولية.
في ظل هذه الأوضاع، أكد وزير الخارجية العماني ونظيره الإيراني أهمية استغلال الجهود الدبلوماسية الراهنة لتعزيز السلام وضمان سلامة الملاحة في المنطقة، مما يعكس رغبة جادة في تحقيق الاستقرار والاعتراف بإسهام عمان الكبير في تعزيز التعاون البحري الإقليمي والدولي.
