بيان يعبر عن تضامن الدول العربية والإفريقية والإسلامية ضد مخططات الضم والاستيطان الإسرائيلي في فلسطين

أعرب كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه، عن إدانتهما القوية لاستمرار النهج الإسرائيلي في الضم والاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقد تركزت الانتقادات بشكل خاص على “مخطط E1” الاستيطاني والإجراءات القاسية المرتبطة بتهجير تجمع “الخان الأحمر” البدوي، المتواجد شرق القدس المحتلة.

في بيان مشترك صادر يوم الأربعاء، أكد المسؤولون الثلاثة رفضهم المطلق لهذه السياسات، والتي تُعتبر انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وجددوا التأكيد على ضرورة احترام حقوق وحريات الشعب الفلسطيني، محذرين من أن تلك السياسات تعكس نظامًا من الفصل العنصري يميز على أساس الدين والعرق.

كما دعا القادة الثلاثة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية للتدخل بشكل فعال، مع ضرورة توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني، ووقف كل السياسات الإسرائيلية القائمة على التهجير والاستيلاء والحصار. وأوضحوا أن هذه الممارسات تُعد بمثابة تطهير عرقي وجريمة حرب وفقًا للقوانين الدولية، مما يهدد فرص تحقيق السلام من خلال رؤية حل الدولتين.

ونوه المسؤولون إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية تؤثر بشكل مباشر على الحقوق المشروعة للفلسطينيين، بما في ذلك حقهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة على حدود عام 1967، مع القدس الشرقية عاصمة لها. وأعربوا أيضًا عن استنكارهم للإجراءات غير القانونية التي تتخذها سلطات الاحتلال ضد المنظمات غير الحكومية الدولية، بما في ذلك سن قوانين غير شرعية تعيق عملها وتجريم أنشطتها ومصادرة ممتلكاتها.

كما شدد بيانهم على أهمية دور المنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة في تقديم المساعدة الإنسانية اللازمة، مشيرين إلى أهمية وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، التي تعد شريكاً أساسياً في تقديم خدمات الإغاثة والتنمية وإعادة الإعمار.

وفي ختام البيان، طالب القادة سلطات الاحتلال برفع جميع القيود المفروضة على عمل المنظمات غير الحكومية، وضمان حماية موظفي وكالات الأمم المتحدة والمرافق الإنسانية والإغاثية في الأراضي الفلسطينية. كما دعوا المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوضع حد لقرصنة أموال فلسطين، وتأمين الإفراج الفوري عن الأموال المحتجزة، مما سيمكن الحكومة الفلسطينية من القيام بدورها في دعم صمود شعبها. بهذا، تتضح الحاجة الملحة لتعزيز الجهود الدولية من أجل تحقيق العدالة والسلام في المنطقة، وضمان حقوق الفلسطينيين في ظل ظروف أكثر استقرارًا وأمانًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *