من المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي مساء اليوم الأربعاء، جلسة مناقشة مفتوحة تتعلق بالأطفال والنزاعات المسلحة، وذلك في ظل تزايد التحذيرات من الأمم المتحدة بشأن الانتهاكات المتزايدة التي تتعرض لها هذه الفئة الضعيفة. وتشير التقارير إلى أن عام 2025 شهد ارتفاعًا غير مسبوق في الانتهاكات ضد الأطفال، ما يستدعي اهتمامًا عاجلاً من المجتمع الدولي.
ستقوم الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، فانيسا فريزر، بتقديم التقرير السنوي الذي أعده الأمين العام، إلى جانب إحاطة من المديرة التنفيذية لمنظمة “يونيسف”، كاثرين راسل، وممثل عن المجتمع المدني. وتظهر التقديرات الأخيرة أن الأمم المتحدة قد وثقت 38,558 انتهاكًا جسيمًا طال 24,174 طفلًا خلال العام الماضي، وهو العدد الأعلى منذ أن بدأت أجندة الأطفال والنزاعات المسلحة قبل ثلاثة عقود.
تشمل الانتهاكات المعنية مجالات عدة، من بينها تجنيد الأطفال واستخدامهم، والقتل والتشويه، والاختطاف، فضلاً عن الاعتداءات الجنسية وأشكال العنف المختلفة. كما سجلت الاعتداءات على المدارس والمستشفيات ومنع وصول المساعدات الإنسانية ضمن قائمة هذه الانتهاكات، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني للأطفال في مناطق الصراع.
تحظى جلسة اليوم بأهمية خاصة بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تصدرت الانتهاكات في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث تم تسجيل 12,445 انتهاكًا. مع ذلك، من المرجح أن تتناول النقاشات أيضًا الوضع في لبنان وسوريا واليمن، مع التركيز على كيفية تأثير النزاعات على التعليم وسبل الوصول إلى المساعدات الإنسانية للأطفال.
يركز هذا الاجتماع، الذي ترأسه كولومبيا باعتبارها رئيسة مجلس الأمن لشهر يونيو، على التأكيد على الحماية الخاصة الممنوحة للأطفال بموجب القوانين الدولية. ويهدف إلى معالجة عدم الامتثال الواسع لتلك الأطر القانونية التي تحمي حقوق الأطفال في أوقات النزاع.
كما يتوقع أن يحذر المسؤولون الأمميون خلال الجلسة من التأثير الخطير لاستخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق السكنية، بالإضافة إلى التهديدات المرتبطة بالطائرات المسيرة والذخائر غير المنفجرة التي تؤدي إلى زيادة الخسائر بين الأطفال، وتقلل من فرص حصولهم على التعليم والرعاية الصحية والمساعدات الأساسية.
من الأكثر أهمية، سيكون هناك دعوات ملحة نحو تعزيز الدعم المالي والسياسي لجهود حماية الأطفال في حالات النزاع، وكذلك لتعزيز آليات الرصد والإبلاغ وحماية المنشآت التعليمية والصحية. حيث تواجه الأمم المتحدة والهيئات الإنسانية تحديات متزايدة نتيجة الضغوط المالية، مما يعقد جهودها في توفير الدعم للأطفال المتأثرين بالنزاعات.
