شارك المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو جروسي، مع فريق من الخبراء الدوليين من دول مثل الصين وكوريا الجنوبية وسويسرا في عملية جمع عينات جديدة من مياه البحر قرب محطة “فوكوشيما دايتشي” النووية في اليابان. تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز الشفافية والمراجعة الدولية المتعلقة بعملية تصريف المياه المعالجة من المحطة، والتي كانت محط اهتمام كبير منذ وقوع الحادث النووي في عام 2011.
وفقًا للبيان الصادر عن الوكالة، تأتي هذه العملية لتفعيل “التدابير الإضافية” التي تم الاتفاق عليها مع الحكومة اليابانية، والتي تهدف إلى توسيع نطاق مشاركة المجتمع الدولي في تحليل مياه البحر الملوثة. تعتبر هذه الخطوة جزءًا من الجهود الرامية إلى تطبيق أعلى معايير السلامة والامتثال للقوانين الدولية في هذا المجال.
ولأهمية هذه العملية، أكد جروسي أن مشاركة الدول المجاورة في جمع وتحليل العينات تضيف مستوى من الثقة وتعزز من التحقق المستقل من مدى توافق عمليات تصريف المياه مع المعايير المعمول بها دولياً. هذه الممارسة تعكس التزام الوكالة وحلفائها بالشفافية والمشاركة الفعالة في القضايا ذات التأثير الإقليمي والعالمي.
تتضمن خطة العمل إرسال العينات المجمعة إلى مختبرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في موناكو، بالإضافة إلى مختبرات متخصصة في كل من اليابان والصين وكوريا الجنوبية وسويسرا. سيساعد ذلك في ضمان أن نتائج التحاليل تتماشى مع الحدود الآمنة المحددة والمقبولة عالمياً، حيث أشارت الوكالة إلى أن مستويات التريتيوم في الدفعات التي تم تصريفها منذ أغسطس 2023 لا تزال تحت المستويات المقبولة.
مع استمرار التطورات في هذا السياق، يبقى المجتمع الدولي في حالة ترقب لمتابعة النتائج الجديدة وآثارها المحتملة على البيئة وصحة الإنسان. هذه الجهود تعكس أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات المعقدة المرتبطة بالطاقة النووية وحماية المحيطات.
