بدأت اليوم قافلة جديدة من شاحنات المساعدات الإنسانية المعروفة باسم “زاد العزة” من مصر إلى قطاع غزة بدخولها عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري. تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المتواصلة من الجانب المصري لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية التي يعاني منها أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع، وذلك في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها نتيجة للصراعات المستمرة.
تضم القافلة عددًا كبيرًا من الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والإغاثية، وتشمل السلال الغذائية، والدقيق، والخبر الطازج، والبقوليات، والأطعمة المحفوظة، بالإضافة إلى الأدوية ومستلزمات العناية الشخصية، والخيام، والملابس، والمواد البترولية. ويجري تفتيش الشاحنات من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي قبل إدخالها إلى القطاع، وهو ما يضيف تعقيدًا على عملية إيصال المساعدات.
منذ 2 مارس 2025، أغلقت قوات الاحتلال جميع المنافذ المؤدية إلى غزة، وذلك بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. وقد اختُرقت الهدنة بقصف جوي مكثف، مما أدى إلى تجدد القتال في مناطق مختلفة من القطاع. وبسبب ذلك، تم منع دخول المركبات التي تحمل المساعدات الإنسانية والوقود، مما زاد من تفاقم معاناة المدنيين الذين فقدوا منازلهم بسبب الأحداث المستمرة.
في مايو 2025، تم استئناف إدخال المساعدات إلى غزة وفق آلية خاصة طُبقت بالتعاون مع سلطات الاحتلال وشركة أمريكية للأمن، رغم رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” لهذا الإجراء بسبب تعارضه مع الآلية الدولية المعتمدة.
أعلنت سلطات الاحتلال في 27 يوليو 2025 عن “هدنة مؤقتة” لعدة ساعات، فتحت فيها المجال لإيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة في غزة، مما يعكس ضغوطًا متزايدة من الوسطاء مثل مصر وقطر والولايات المتحدة من أجل التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار والإفراج عن الأسرى.
بعد جهد دبلوماسي، تم الإعلان عن اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل في 9 أكتوبر 2025. هذا الاتفاق، الذي تم بوساطة مصرية وأمريكية وقطرية، جاء وفق خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في محاولة لوضع حد للصراع واستئناف تبادل الأسرى.
من أجل تعزيز الاستقرار عقب تلك الاتفاقيات، دخلت المرحلة الثانية في الثاني من فبراير 2026، حيث تم السماح بدخول الفلسطينيين إلى غزة وخروج المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، مما يضفي بعض الأمل على السكان الذين يعانون من الظروف القاسية.
