شهدت محافظة القاهرة احتفالاً مميزاً بمناسبة بدء العام الهجري الجديد، حيث أقيمت هذه الفعالية في مسجد الإمام الحسين بحضور مجموعة من الشخصيات البارزة، في مقدمتها فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم. يعد هذا الاحتفال مناسبة عظيمة لتعزيز القيم الروحية والاجتماعية التي تجسدها الهجرة النبوية.
وفي سياق كلمته أثناء الاحتفال، تطرق مفتي الجمهورية إلى أهمية الهجرة النبوية التي اعتبرها نقطة انطلاق حقيقية لبناء الدولة الإسلامية. وقد قدم النبي صلى الله عليه وسلم نموذجاً يحتذى به في تأسيس مجتمع متماسك يتميز بقوة الإيمان والتنظيم، مما يساهم في تعزيز قيم المواطنة والتعايش بين جميع فئات المجتمع.
أضاف الدكتور عياد أن تجربة الهجرة تعتبر درساً هاماً للأمة الإسلامية، حيث تعكس كيفية تحويل التحديات إلى فرص وإمكانية بناء مستقبل قائم على رؤية واضحة، تعزز العمل الجماعي وتحقق المسؤولية المشتركة بين الأفراد. إن هذه القيم التي أرسى دعائمها النبي الأكرم لا تزال تشكل مرجعاً للأجيال الحالية.
تواجد في هذا الاحتفال عدد من الشخصيات البارزة، مثل الأستاذ الدكتور أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، وفضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف. كما شهد الحفل حضور الأستاذ الدكتور محمد عبد الدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والسيد محمود الشريف، نقيب السادة الأشراف، بالإضافة إلى الدكتور عبدالهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية، وفضيلة الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر.
كما حضر الحفل الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، وأعداد من العلماء والدعاة ورواد المسجد، مما أضفى روحاً إيمانية مميزة على هذه المناسبة. إن هذا الاحتفال ليس فقط احتفاء بمناسبة دينية، بل هو تجسيد حي لقيم التآخي والتعاون بين أبناء الأمة وتأكيد على أهمية العمل الجماعي من أجل بناء مجتمع قوي ومتماسك.
