بدأ اليوم السبت المؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، والذي يتم تنظيمه بالشراكة مع الاتحاد البرلماني العربي. يترأس هذا المؤتمر رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، إلى جانب الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي ورئيس الاتحاد البرلماني العربي. يجمع الحدث عددًا من رؤساء المجالس التشريعية العربية، مما يجعله مناسبة بارزة لمناقشة القضايا المهمة التي تهم المنطقة.
يركز المؤتمر على عدد من الملفات الحيوية التي تعتبر أولوية في المرحلة الراهنة، ومن أبرزها تعزيز دور البرلمانيين العرب في دعم الأمن القومي العربي، خاصة في ظل التحديات المتزايدة نتيجة للاعتداءات الإيرانية على بعض الدول العربية. يسعى المشاركون إلى الخروج برؤى جديدة تدعم العمل البرلماني العربي في مواجهة هذه التهديدات المختلفة وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
بالإضافة إلى ذلك، يتم تناول القضية الفلسطينية بشكل خاص، حيث يتناول المؤتمر آليات تعزيز الجهود البرلمانية العربية لمواجهة المخططات الهادفة لتصفية هذه القضية الهامة. يؤكد المشاركون على ضرورة التصدي للإجراءات الإسرائيلية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني، ودعم حقوق الفلسطينيين المشروعة، بما في ذلك حقهم في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس.
في هذا السياق، تبحث الدورة الراهنة للمؤتمر دور البرلمانيين العرب في تعزيز السيادة الرقمية. يتضمن ذلك تطوير الأطر التشريعية اللازمة التي تدعم بناء بيئة رقمية آمنة. يعتبر هذا الموضوع من الموضوعات الأساسية التي تتماشى مع التوجهات العالمية نحو التحول الرقمي، ويساعد الدول العربية في بناء فضاءات رقمية قادرة على الاستجابة لمتطلبات التنمية المستدامة.
من المقرر أن يصدر المؤتمر قرارًا برلمانيًا عربيًا يتناول الاعتداءات التي تستهدف سيادة الدول العربية وأمنها واستقرارها. كما سيتضمن القرار التعامل مع السياسات الإسرائيلية الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية وتعزيز الموقف البرلماني الذي يدعم حقوق الشعب الفلسطيني. يضاف إلى ذلك رؤية برلمانية مشتركة تهدف إلى تعزيز السيادة الرقمية للعالم العربي في عصر التحول الرقمي، مما يساهم في تحسين بيئة العمل الرقمي ويضمن تحقيق الأهداف الاستراتيجية للدول العربية.
