الرئيس الفلسطيني يحذر من التهديدات الإسرائيلية ضد كنائس القدس الشرقية

بعث الرئيس الفلسطيني محمود عباس رسائل ندد فيها بخطورة الأوضاع التي تمر بها مدينة القدس الشرقية المحتلة، حيث تضمنت رسائله تنبيهات حادة لكل من بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، وعاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، بالإضافة إلى عدد من القادة الأوروبيين والدوليين. وقد أبرز عباس في تلك الرسائل الانتهاكات المتزايدة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والتي تستهدف بشكل خاص المؤسسات الكنسية والوجود المسيحي في المدينة.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن الرئيس الفلسطيني أرسل رسائله لعدد من القادة العالميين، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورؤساء وزراء اليونان وإسبانيا وبلجيكا وإيطاليا وبريطانيا، فضلاً عن الرئيس الروسي والأمين العام للأمم المتحدة. وتهدف تلك الرسائل لنقل الوضع الخطير الذي يواجهه المقدسيون، والذي يتفاقم بفعل السياسات الإسرائيلية التي تهدد الاستقرار الديني والثقافي في المدينة التاريخية.

وأفاد عباس في رسائله أن محاولات فرض ضريبة الأملاك البلدية، المعروفة باسم “أرنونا”، على الكنائس تمثل تجاوزًا خطيرًا للقوانين الدولية. واعتبر أن هذا الإجراء يعتدي على الوضع القانوني والتاريخي المعروف بـ “الستاتيكو”، مما يشكل تهديدًا مباشرًا للوجود المسيحي وللتراث الديني الذي يمتد لقرون في القدس.

يأتي هذا التحذير في وقت يتزايد فيه الاهتمام الدولي بقضية القدس والممارسات الإسرائيلية فيها، حيث يدعو عباس إلى اتخاذ موقف حازم من قبل المجتمع الدولي للتصدي لتلك الممارسات، وضمان حماية حقوق الكنائس والمجتمعات الدينية. إذ يمثل الحفاظ على التنوع الديني في القدس جزءًا أساسيًا من هويتها، التي لطالما كانت ملتقى للثقافات والأديان عبر العصور.

إن الرسائل التي بعث بها عباس تنبه إلى ضرورة التحرك الفوري من قبل القادة العالميين لحماية المدينة المقدسة، ويدعو إلى تضامن فعلي مع القضايا الإنسانية والدينية التي تواجهها المجتمعات الفلسطينية. في الوقت نفسه، يشدد على أن القدس ليست مجرد قضية سياسية، بل هي قضية إنسانية ودينية تستدعي اهتمامًا وتفاعلًا جادًا من قبل العالم بأسره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *