ارتفعت حصيلة الضحايا بعد الزلزالين المدمرين اللذين ضربا فنزويلا يوم الأربعاء، حيث أعلن خورخي رودريجز، رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية، عن وجود 1430 قتيلا حتى يوم السبت. كما سجلت الحكومة إصابة 3238 شخصا نتيجة الزلزالين اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات على مقياس ريختر، مما تسبب في دمار واسع النطاق في البلاد.
وفي إطار البحث عن المفقودين، أفادت الأسر الفنزويلية بأن عدد الأشخاص المفقودين قد تجاوز 68 ألفا و900 فرد. ومع تصاعد القلق، انطلقت جهود مكثفة من قبل رجال الإنقاذ الذين يستخدمون مجموعة متنوعة من الأدوات، مثل المجارف والمعدات الثقيلة، وحتى أيديهم العارية، للبحث بين الأنقاض في مناطق مختلفة، وخاصة في ولاية لا غوايرا التي تُعتبر من أكثر المناطق تضرراً.
مع تقدم جهود الإغاثة، تم إعادة فتح مطار سيمون بوليفار الدولي جزئيا لاستقبال رحلات الشحن التي تحمل مساعدات إنسانية. وقد أدرجت الأمم المتحدة تقديرات تشير إلى أن حوالي سبعة ملايين شخص قد تأثروا بشكل مباشر أو غير مباشر جراء الزلزالين، فيما أوضحت المنظمة الدولية للهجرة أن هناك حوالي 6.76 ملايين شخص ممن تعرضوا لمخاطر تهدد حياتهم، مستندة إلى تحليلات حول السكان والأضرار.
في العاصمة كراكاس وحدها، يُعتقد أن ما يقرب من مليونَي شخص تضرروا بسبب هذه الكارثة. وأكد توم فليتشر، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، أن المهمة التالية ستكون بالغ التعقيد، حيث لا يزال هناك أكثر من 50 ألف مفقود يحتاجون إلى البحث بينهم وبين الأنقاض.
من جهة أخرى، قدّرت الأضرار الناجمة عن الزلزالين بحوالي سبعة مليارات دولار، بما يعادل نحو 6 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي لفنزويلا، مما يزيد من التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد بالفعل. تعكس هذه الأرقام الأثر الإنساني والاقتصادي الواسع الذي ستتركه هذه الكارثة على المجتمع الفنزويلي.
