أكدت النائبة الدكتورة ثريا البدوي، رئيس لجنة الإعلام والثقافة والآثار بمجلس النواب، على ضرورة تعزيز وعي المواطنين لتمكينهم من مواجهة التحديات الراهنة التي تواجه الدولة. وأشارت إلى أن الوعي الجماهيري الذي ظهر في 30 يونيو 2013 قد أنقذ مصر من مخاطر الخراب والتدمير التي كانت تهددها نتيجة لأعمال الجماعات الإرهابية.
وفي تصريحٍ لها لوكالة أنباء الشرق الأوسط بمناسبة الذكرى السنوية لهذه الثورة، شددت البدوي على أن الوعي يعتبر خط الدفاع الأول بالنسبة للمواطنين في تعزيز مشاعر الانتماء لوطنهم، حيث يعتبر الحفاظ على الدولة أمرًا عابرًا للأجيال. ذلك الوعي، الذي تجلى بوضوح خلال وبعد ثورة 30 يونيو، يتطلب البناء عليه وتعزيزه كوسيلة أساسية لضمان أمن واستقرار الوطن.
وذكرت النائبة البدوي أن تعزيز الوعي لا يقتصر على المعرفة فقط، بل يشمل أيضًا تقويم سلوك الأفراد تجاه وطنهم وحماية مقدراته. من هنا، أقرت بالدور الجوهري لوسائل الإعلام في تشكيل هذا الوعي، مؤكدة أن على المؤسسات الإعلامية أن تكون مرجعية أساسية للمواطنين في اكتساب المعرفة.
ورأت أن الحملات الإعلامية للتثقيف والتوعية التي تقوم بها الدولة تمثل نافذة حيوية لتعزيز الوعي بما يساهم في استقرار وأمن البلاد. وأشارت إلى أن على المؤسسات الإعلامية، سواء كانت حكومية أو خاصة، أن تنطلق من مصلحة المواطن كأساس في محتواها، مما يمكّن المواطنين من التواصل الفعّال مع الإعلام فقط عند شعورهم بأن مصالحهم تحظى بالأولوية.
كما عبرت البدوي عن ضرورة اعتماد الإعلام على مواضيع تتعلق بمصالح المواطن بهدف تحقيق التأثير الإيجابي. وأوضحت أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، منذ توليه الحكم قبل 12 عامًا، يليه اهتمام كبير بحماية وتعزيز وعي المواطنين من خلال إعلام هادف، حيث شهدت منظومة الإعلام نقلة نوعية في الأداء والتطوير لتلبية احتياجات الدولة والمواطنين.
وأكدت على ضرورة تكاتف جميع الجهود من المؤسسات الإعلامية والثقافية لمواجهة التحديات العالمية التي تستهدف تدمير الشعوب، مشددة على أن التحديات التي تواجه البلاد تتطلب عملاً جماعياً يتجاوز قدرة الدولة على مواجهة تلك التحديات وحدها.
اختتمت رئيس لجنة الإعلام والثقافة والآثار بمجلس النواب رسالتها إلى المواطنين بأن يكونوا خط الدفاع الأول ضد محاولات التدمير والفوضى، مشددة على أن الوعي المجتمعي والحب للوطن يمنحهما القدرة على مجابهة التحديات الراهنة بكل قوة وحزم.
