في ظل التوترات المتزايدة بين إيران والولايات المتحدة، وصل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى بغداد اليوم الأحد في زيارة رسمية تهدف لتعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة المستجدات الإقليمية.
وبحسب مصادر حكومية عراقية، من المقرر أن يلتقي عراقجي مع الرئيس نزار ئاميدي ورئيس الحكومة علي فالح الزيدي ووزير الخارجية فؤاد حسين، حيث سيتم تناول قضايا مهمة تتعلق بالأحداث الجارية والاتفاقية الإيرانية الأميركية.
تأتي زيارة عراقجي في وقت حساس حيث شهدت المنطقة تصعيدًا في العنف، وذلك بعد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث شنت القوات الأميركية غارات على جنوب إيران، عقب استهداف سفينة في مضيق هرمز، مما زاد من حدة التوتر العسكري في المنطقة.
من جهة أخرى، رد الحرس الثوري الإيراني بهجمات على ما وصفته بقواعد أميركية في كل من الكويت والبحرين، مهددًا بقطع المفاوضات مع الجانب الأميركي وزيادة ردود الفعل في حال حدوث أي تصعيد إضافي.
ورغم هذه التوترات، لم يتردد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في التصريح بأنه قد يتخذ إجراءات تصعيدية تصل إلى حد تدمير إيران بالكامل في حال دعت الضرورة لاستئناف الحرب، حيث اتهم طهران بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار المتفق عليه سابقًا.
يُذكر أن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين الجانبين الأميركي والإيراني في 18 يونيو الماضي تتألف من 14 بندًا تهدف إلى وقف الأعمال العدائية، بالإضافة إلى تشكيل لجان عمل للنظر في قضايا متعددة، منها مضيق هرمز وآلية رفع العقوبات عن إيران، وكذلك الأموال الإيرانية المجمدة خارج البلاد.
ومن المتوقع أن يتم عقد اجتماعات لهذه اللجان الفنية خلال الأيام القادمة في قطر وإسلام آباد، مما يمثل فرصة جديدة لحل الأزمات التي تعكر صفو العلاقات بين طهران وواشنطن.
المصدر: وكالات
