استقبل السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، نظراءه من كوت ديفوار، حيث التقى السيد سيدي تيموكو توري، وزير الثروة الحيوانية والسمكية، لمناقشة سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات متعددة تتعلق بالأمن الغذائي والزراعة. وقد حضر هذا اللقاء الهام عدد من الشخصيات، بما في ذلك المهندس مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة والسفير البرت دولي، سفير كوت ديفوار في القاهرة.
شدد وزير الزراعة المصري على التزام الحكومة المصرية بتحقيق التكامل مع الدول الإفريقية، طبقاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأكد على استعداد مصر لتقديم الدعم اللازم لكوت ديفوار، بالإضافة إلى تيسير نقل الخبرات والتكنولوجيا لمساعدتها في تطوير قطاع الزراعة.
كما تم الحديث عن أهمية زيادة عدد البرامج التدريبية للمبعوثين والمهندسين الإيفواريين، وهذا سيعزز قدراتهم في التعامل مع التحديات الزراعية، إذ أن رفع كفاءة العاملين يعد أولوية لتحقيق النجاح في هذا القطاع.
تمت مناقشة تعزيز التصنيع الزراعي بين البلدين ودعم حركة الصادرات بما يحقق التوازن التجاري بين كوت ديفوار ومصر. وتمت الإشارة إلى النجاحات التي حققتها مصر في تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجالات متعددة، مما يتيح لها تلبية احتياجات السوق الإفريقي المتنامي.
أكد الوزيران على أهمية دور القطاع الخاص كرافعة للتعاون الاقتصادي، وتم الاتفاق على تنظيم لقاءات مشتركة بين رجال الأعمال والمستثمرين من كلا البلدين، لتعزيز علاقاتهم ودعم فرص الاستثمار، وضمان وجود رؤية واضحة للمشاريع الاقتصادية المحتملة.
توجّه الوزير الإيفواري بالشكر لوزير الزراعة المصري، معبراً عن تطلعه لاستمرار التعاون وتحقيق نتائج عملية تُفيد شعب البلدين. كما تم تبادل الدعوات لتنظيم زيارات متبادلة جديدة، بما من شأنه أن يعزز التعاون في مجال الثروة الحيوانية والسمكية.
على هامش اللقاء، تم توقيع مذكرة تفاهم بين جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية في مصر ووزارة الثروة الحيوانية والسمكية في كوت ديفوار، مما يعكس إرادة الطرفين في إنشاء شراكة قوية ودائمة. تشمل هذه المذكرة عدداً من المجالات مثل الاستزراع السمكي وحماية البيئة البحرية.
وستكون هناك جهود مشتركة لتبادل الخبرات والبيانات بين الجانبين، مع تنظيم ورش عمل وندوات تدريبية تهدف إلى رفع كفاءة الكوادر الإيفوارية في مجالات الصيد والتربية المائية.
باختصار، يمثل هذا التعاون بين مصر وكوت ديفوار خطوةً هامة نحو تحقيق أمن غذائي مستدام في القارة، ويعكس الرغبة المشتركة في بناء علاقة تعاون قوية تسهم في مستقبل واعد للبلدين والشعبين.
المصدر: رئاسة مجلس الوزراء
