عقد وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، د. بدر عبد العاطي، اجتماعًا مع وزيرة خارجية المملكة المتحدة، إيفيت كوبر، في إطار الدورة الثالثة لمجلس المشاركة المصرية البريطانية. وقد تم تناول عدة جوانب تتعلق بتعزيز الشراكة بين البلدين، مع التركيز على القطاعات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، حيث أعرب الوزير عبد العاطي عن أهمية توسيع آفاق التعاون في مجالات متنوعة، مثل الطاقة المتجددة والبنية التحتية والخدمات المالية.
استهل الاجتماع بمناقشة جهود الحكومة المصرية الرامية إلى تحسين البيئة الاستثمارية وتعزيز دور القطاع الخاص. وكما تم التأكيد على أهمية تعزيز حجم التبادل التجاري وجذب الاستثمارات البريطانية المباشرة، مما يساهم في تحقيق مصالح مشتركة بين الجانبين. في هذا السياق، نوه الوزير إلى الخطوات العملية التي اتخذتها مصر على مدار السنوات الأخيرة لإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها تهيئة بيئة الأعمال.
وأبدى الوزير اهتمامًا خاصًا بتعزيز التعاون في مجالات النمو المستدام، بالإضافة إلى التركيز على مجالات التعليم والهجرة والدفاع. وقد تناول الاجتماع كذلك القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث تناول الطرفان الوضع القائم في الشرق الأوسط، وخاصة القضية الفلسطينية. وقد أكد الوزير عبد العاطي على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية والتأكيد على أهمية إيجاد حلول مستدامة وفقًا لمبدأ حل الدولتين.
كما استعرض عبد العاطي الجهود المصرية المستمرة لدعم عملية السلام، موضحًا أهمية تأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وتثبيت وقف إطلاق النار. وقد أشار كذلك إلى ضرورة انخراط الأطراف المعنية في خطة السلام التي اقترحها الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، من أجل إعادة الاستقرار في المنطقة.
على الجانب الآخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية عن تقديرها لدور مصر الفاعل في المنطقة، مشيدةً بجهودها في تعزيز الأمن والاستقرار. وأكدت عزم بريطانيا على تطوير العلاقات الثنائية مع مصر واستكشاف مجالات جديدة للتعاون، في إطار العمل المشترك لدعم الاستقرار الإقليمي.
كما تناول الاجتماع التطورات الراهنة في كل من السودان ولبنان، حيث قدم الوزير المصري لمحة عن الموقف المصري ودعمه للمساعي الإقليمية الرامية إلى إنهاء النزاعات وتحقيق الأمن. هذا التعاون بين مصر وبريطانيا يعكس الرغبة في تعزيز العلاقات، بما يعود بالنفع على كلا الشعبين ويساهم في دفع الاستقرار في المنطقة.
