أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارًا جمهوريًا لتعيين المستشار ربيع محمد لبنة رئيسًا لمحكمة النقض ورئيسًا لمجلس القضاء الأعلى، على أن يبدأ مهامه اعتبارًا من الأول من يوليو 2026. يُعتبر هذا القرار جزءًا من الحركة الدورية لتنظيم المناصب القضائية العليا في البلاد، وهو ما يضمن الاستمرارية في الأداء القضائي وفعالية العمل داخل السلطة القضائية.
تخرج المستشار لبنة من كلية الحقوق في جامعة القاهرة عام 1978، محققًا تقدير جيد جدًا وبتفوق، حيث جاء في المرتبة الأولى على دفعته. بعد تخرجه، انطلق مباشرة في مسيرته القضائية، حيث عُين في 16 أغسطس 1979 معاونًا للنيابة العامة، مما وضعه على بداية طريق طويل من التقدم والترقي. لم تمر سنوات طويلة حتى أصبح وكيلًا للنائب العام من الفئة الممتازة في يوليو 1983، مما يعكس كفاءته العالية وطموحه الذي دفعه للارتقاء في سلم العدالة.
تدرج المستشار لبنة في العديد من المناصب، حيث عُين قاضيًا في محكمة جنوب القاهرة الابتدائية في أكتوبر 1987، ومن ثم تم ترقيته إلى رئيس محكمة في ذات المحكمة عام 1989. كما شغل منصب رئيس نيابة بمكتب محكمة النقض في أكتوبر 1992، وتقدم بسرعة ليصبح محام عام في أكتوبر 1997. هذا التسلسل في المناصب القضائية أظهر التزامه الكبير ومهاراته في التعامل مع القضايا الضخمة والمعقدة.
في عام 2000، عُين المستشار لبنة مستشارًا بمحكمة النقض، ومن ثم تم ترقيته إلى نائب رئيس محكمة النقض في أكتوبر 2007. يُعرف المستشار بلقبه كأحد أبرز القضاة في هذه المؤسسة، حيث يتمتع بخبرة قضائية طويلة ومعرفة دقيقة بكيفية سير العمل في القضاء. بجانب عمله كقاضٍ، يُعتبر أيضًا من المحاضرين في المركز القومي للدراسات القضائية ومعهد البحوث الجنائية والتدريب بالنيابة العامة، مما يعكس نشاطه في نقل المعرفة والخبرة للجيل القادم من القضاة.
مع اقتراب موعد بدء مهامه الجديدة، من المتوقع أن يُسهم المستشار ربيع محمد لبنة في تعزيز مكانة محكمة النقض من خلال قيادته الهامة. سيتولى كذلك إدارة مجلس القضاء الأعلى، الذي يُعنى بشؤون القضاء والإشراف على الجوانب التنظيمية والإدارية المتعلقة بالسلطة القضائية، وهو ما يتطلب رؤية استراتيجية وفهمًا عميقًا لأهمية هذه المؤسسة في تعزيز مبدأ سيادة القانون. تعيينه يأتي كخطوة متوقعة في سياق تحديث المناصب القضائية العليا بما يتناسب مع التحديات الراهنة والمستقبلية.
