أعرب محمد الدعيع، أسطورة نادي الهلال السعودي وحارس مرمى منتخب السعودية السابق، عن رأيه في أداء حراس المرمى خلال بطولة كأس العالم 2026 المقامة بأميركا الشمالية. حيث أشار إلى إحصائية مثيرة للاهتمام تتعلق بعدد الأهداف المسجلة من خارج منطقة الجزاء، والتي تعكس، في نظره، مستوى الحراس في هذه النسخة من المونديال.
خلال ظهوره في برنامج “دورينا غير” على قناة SBA، أكد الدعيع أنه لم يشاهد أي حارس مرمى يُعتبر بارزًا أو لديه مستوى يستحق الإشادة. وسلط الضوء على الارتفاع الملحوظ في عدد الأهداف التي تم تسجيلها من تسديدات بعيدة، موضحًا أن غياب الحراس الكفوئين يؤثر سلبًا على المستوى العام للبطولة.
ورغم تبني فيفا لتغييرات مثل رش الأرضية بالمياه وتعديل وزن الكرة، إلا أن الدعيع لم يرَ في ذلك مبرراً للنتائج المتواضعة التي قدمها حراس المرمى. يعتقد أن هذه التطورات تهدف إلى تعزيز اللعب الهجومي وزيادة الأهداف، ولكنها في الوقت ذاته تكشف عن مشاكل في أداء الحراس.
تظهر الإحصائيات أن عدد الأهداف المسجلة من تسديدات بعيدة في كأس العالم 2026 وصل إلى 34 هدفًا، وهو ما يتجاوز بكثير رقم النسخة السابقة في قطر، التي شهدت 12 هدفًا فقط من خارج المنطقة. هذه الإحصائيات تشير إلى أن وضع الحراس لم يكن كما كان في النسخ السابق، حيث سجلت النسخ الماضية أرقامًا أقل بكثير في هذا السياق، مثل روسيا 2018 التي شهدت 24 هدفًا وكأس البرازيل 2014 بـ 19 هدفًا.
ويعزو الدعيع هذا الارتفاع ليس فقط لتحسن مهارات اللاعبين في التسديد، بل أيضًا لعدم وجود حراس قادرين على إحداث الفارق والتصدي للتسديدات المعقدة. وقد تناول أمثلة واضحة في البطولة، مثل هدف إمام عاشور لاعب منتخب مصر، الذي سجل من تسديدة قوية أمام بلجيكا، وتمكن حارس ريال مدريد تيبو كورتوا من التصدي لها. كما حقق ليونيل ميسي أهدافه من خارج المنطقة أمام الجزائر والأردن.
في ظل هذه الديناميكية الجديدة، يبقى السؤال قائمًا: هل ستستمر هذه الاتجاهات في السنوات القادمة، أم أن حراس المرمى سيستعيدون تألقهم وقدرتهم على مواجهة التحديات؟ إن ما شهدته البطولة حتى الآن قد يفتح الباب لمناقشات أعمق حول مستقبل حراسة المرمى في عالم كرة القدم.
