شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في فعالية مهمة نظمتها الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة بمصر، والتي تأتي بمناسبة وصول بعثة تجارية مكونة من عدة شركات ألمانية تركز على تقنيات إزالة الكربون المستدامة. حضر الاجتماع مجموعة من الشخصيات البارزة، منهم مارِن دياله المدير التنفيذي للغرفة، وإدوين ستوربيرغ ممثل وزارة الاقتصاد والطاقة الألمانية، بالإضافة إلى مستشارين من وزارة الصناعة المصرية وممثلين عن شركات تعمل في مجالات الطاقة المختلفة.
تضمن النقاش استعراض فرص التعاون بين الشركات المصرية والألمانية في مجالات الطاقة المتجددة، بما في ذلك الهيدروجين الأخضر وتصنيع المحللات الكهربائية. كما تم التطرق إلى تقنيات تحويل المخلفات إلى وقود وتخزين الأمونيا، فيما كان الهدف من الجلسة هو استكشاف إمكانيات تعزيز التعاون الصناعي والاستثمار في هذه المجالات الحيوية.
أكد الوزير هاشم على ضرورة تبني الصناعة المصرية لمفاهيم التصنيع الحديثة، خاصة في ظل المتغيرات العالمية السريعة المرتبطة بالتحول الأخضر والتنمية المستدامة. وأشار إلى أن التطوير الصناعي الهادف لتقليل الانبعاثات الكربونية يعد من الأساسيات الاقتصادية المهمة، وليس مجرد هدف بيئي. وأبرز أهمية تسريع الانتقال نحو أنظمة إنتاج نظيفة وأكثر كفاءة للحفاظ على تنافسية الصناعة المصرية.
ناقش الوزير أيضًا خلال هذا الاجتماع فرص تعزيز التعاون مع الشركات الألمانية، خاصة المتوسطة والصغيرة، التي تمثل جزءاً كبيراً من الاقتصاد. هذه الشركات لديها رغبة في التوسع في أسواق جديدة كالسوق المصري، مما يعكس فرص الشراكة المهمة التي يمكن أن تُسهم في تعميق التصنيع المحلي وتلبية احتياجات السوق، بجانب توسيع نشاط التصدير.
سلط هاشم الضوء على أهمية ملف الطاقة بالنسبة لوزارة الصناعة، خصوصًا في ضوء الأزمات الحالية في إمدادات الطاقة عالميًا. وقد تم تحديد ثلاث نقاط رئيسية تتعلق بأمن الطاقة، ترشيد الاستهلاك، والحد من الانبعاثات. وأكد على أن الوزارة تعمل بنشاط على تأمين إمدادات الطاقة للمصانع وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة من خلال إطلاق مبادرة شمس الصناعة.
كما أوضح أهمية دور مركز تحديث الصناعة في ربط مخرجات البحث العلمي بمتطلبات السوق، مما يتيح للقطاع الصناعي الاستفادة من الابتكارات الحديثة. وتم الحديث عن إنشاء مجمعات تكنولوجية بالجامعات المصرية، التي من شأنها دعم تحويل الأفكار البحثية إلى تطبيقات عملية تخدم الصناعة.
ختامًا، أكد هاشم على أن مصر تسعى للاستفادة من التجارب والخبرات الألمانية في مجالات الابتكار وكفاءة الطاقة وتكنولوجيا الهيدروجين. هذه الشراكات تمثل فرصة كبيرة لدفع عجلة التطور الصناعي في مصر، من خلال تبني تقنيات جديدة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
