في تصعيد عسكري متواصل، شهدت مدن خان يونس ورفح وغزة يوم الثلاثاء عمليات قصف مكثفة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث استهدفت الأحياء السكنية والمناطق المدنية، مما أسفر عن تشريد العديد من الأسر. وقد جاء هذا التصعيد بعد سلسلة من العمليات العسكرية القاسية التي استهدفت منازل ومنشآت في المناطق الجنوبية من قطاع غزة.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن القوات الإسرائيلية قامت، فجر هذا اليوم، بتنفيذ أربع عمليات نسف ضخمة في خان يونس، مستهدفةً مجموعة من المنازل المدنية والأبنية في المناطق الشرقية والشمالية الشرقية للمدينة. بالإضافة إلى ذلك، تعرضت أجزاء من رفح لقصف مدفعي عنيف، كما فتحت الآليات العسكرية الإسرائيلية نيرانها تجاه الأجزاء الشرقية من خان يونس.
في مدينة غزة، قامت القوات الإسرائيلية بتفجير روبوت مُفخخ محمّل بكميات كبيرة من المتفجرات، كان الهدف منه تدمير منازل في حي التفاح إلى الشمال الشرقي من المدينة. وتزامن هذا الهجوم مع إطلاق نار كثيف من الأسلحة ويترافق مع أصوات انفجارات متفرقة في أحياء الشجاعية والتفاح، مما يزيد من حالة الرعب والفزع بين المدنيين.
كما امتدت عمليات القصف إلى المناطق الشرقية من بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، حيث تم استهداف منطقة العطاطرة شمال غربي غزة، مما ينعكس سلبًا على الوضع الإنساني هناك ويزيد من معاناة السكان. في ظل هذه الأوضاع، أفادت مصادر طبية بارتفاع عدد الشهداء خلال اليومين الماضيين، حيث تم الإعلان عن استشهاد ثمانية فلسطينيين، من بينهم طفلان، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من الجرحى.
وبحسب التقارير الصحية، فإن عدد الضحايا منذ بداية خروقات الهدنة في 7 أكتوبر 2025 بلغ 1045 شهيدًا، وتجاوز عدد المصابين 3380. كما أن الوضع الكارثي الذي يسود قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023 أودى بحياة 73,058 فلسطينيًا وأصاب 173,488 آخرين، مما يجعل هذه الأزمة واحدة من الأزمات الإنسانية الأفظع في التاريخ الحديث.
لقد أصبحت أصوات الانفجارات والأزيز المتواصل للاعيرة النارية جزءًا من الحياة اليومية للمواطنين الفلسطينيين، الذين يعيشون تحت تهديد دائم، مما يستدعي التحرك الفوري من المجتمع الدولي لوضع حد لهذا التصعيد وفتح قنوات للمساعدات الإنسانية. ولكن حتى الآن، تبقى الأوضاع مقلقة، ويزداد انعدام الأمن والمعاناة في كل ركن من أركان غزة.
