واشنطن تعلن عن تخصيص 300 مليون دولار لدعم فنزويلا وطوكيو ترسل فريقا لتقييم الاحتياجات الإنسانية

أطلق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب استجابة فعّالة لمواجهة تداعيات الزلزالين المدمرين اللذين ضربا شمال وسط فنزويلا في 24 يونيو، حيث قادت وزارة الخارجية الأمريكية جهود الإغاثة. أكدت الوزارة أن إجمالي التمويل الأمريكي لمنظمات الإغاثة تجاوز 300 مليون دولار، ويشمل ذلك تعبئة موارد الحكومة والقطاع الخاص لتقديم المساعدات العاجلة إلى المتضررين.

في بيان صدر يوم الثلاثاء، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها خصصت 50 مليون دولار إضافية لدعم العمليات الإنسانية التي يقوم بها شركاؤها، ليصل إجمالي التمويل المقدم للمنظمات الشريكة إلى 200 مليون دولار. يشمل هذا المبلغ 100 مليون دولار تم توفيرها عبر اتفاقات ثنائية، ومثلها من خلال الصندوق القطري المشترك التابع لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

أكدت وزارة الخارجية أيضًا دعمها لقدرات الاستجابة الحكومية الأمريكية، بما في ذلك عمليات البحث والإنقاذ والخدمات اللوجستية، حيث تم نقل الإمدادات من مستودعات الاستجابة التابعة للوزارة، مستفيدة من مركز الإمدادات الجديد في مدينة ميامي في فلوريدا. في السياق العسكري، دعمت القيادة الجنوبية الأمريكية العمليات على الأرض بالتنسيق مع وزارة الخارجية، مستخدمة القدرات الجوية والبحرية لتفعيل استجابة دولية فعالة.

ساهمت القوات الأمريكية كذلك في إعادة تشغيل مطار سيمون بوليفار الدولي في كاراكاس ليكون جاهزًا لاستقبال رحلات الإغاثة الدولية، كما تم نشر فريق متخصص من القوات الجوية الأمريكية لإدارة العمليات في المطار وتنظيم حركة الطائرات المخصصة لنقل المساعدات. كما تمركزت السفينة الحربية “يو إس إس فورت لودرديل” قبالة سواحل لا غوايرا، حيث تستمر البحرية في تقديم المساعدات للمناطق الأكثر تضرراً من الزلزال.

تواصل القوات العسكرية تنفيذ عمليات البحث والإنقاذ باستخدام طائرات عسكرية، مما يساعد على تسريع إيصال المساعدات للمتضررين. أكدت وزارة الخارجية أن جميع العمليات تعتمد على الموارد الذاتية للقوات الأمريكية، دون استخدام أي موارد محلية في فنزويلا. وقد أرسلت الولايات المتحدة أربع فرق للبحث والإنقاذ، تضم أكثر من 300 عنصر و23 كلباً مدرباً، لتقديم الرعاية الطبية العاجلة وتقييم سلامة المباني المتضررة.

لم تغفل الوزارة عن الاحتياجات طويلة الأجل للمتضررين، حيث بدأت في التخطيط لتوفير المأوى للأسر التي فقدت منازلها نتيجة الكارثة. حماية المواطنين الأمريكيين كانت وما زالت أولوية قصوى، مع استمرار تقديم الخدمات القنصلية للأمريكيين في فنزويلا ومتابعة الوضع الميداني بالتوازي مع جهود التعافي.

على الجانب الآخر، قررت الحكومة اليابانية استجابةً لطلب فنزويلا تقديم مساعدات إغاثية طارئة عبر الوكالة اليابانية للتعاون الدولي “جايكا”، والتي تضم أغطية بلاستيكية وحاويات مياه وأجهزة لتنقية المياه. كما أرسلت جايكا فريقاً ميدانياً إلى فنزويلا لتقييم الاحتياجات المتعلقة بالرعاية الطبية وعمليات التعافي والإعمار، مؤكدة التزامها بمواصلة دعم الشعب الفنزويلي.

يُذكر أن الزلزال الذي ضرب فنزويلا بقوة تزيد عن 7 درجات أدى إلى خسائر فادحة، إذ أشارت أحدث البيانات إلى مقتل 1719 شخصًا وإصابة أكثر من 5034 آخرين، مع تضرر ما يزيد عن 885 منزلاً. لا يزال حجم الأضرار الكاملة قيد التقييم، مما يجعل تقديم المساعدات العاجلة أمراً حاسماً في هذه المرحلة الصعبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *